يجدي في مدعاه من دون لزوم محذور أصلا .
وربما يقرر تطبيق أخذ الأرش على القاعدة بوجه آخر ، وهو أنه بعد فرض
استحقاق وصف الصحة يتبع استحقاق الموصوف بما هو موصوف بالعقد يدور
الأمر بين أمور أربعة :
أحدها : بطلان البيع في خصوص وصف الصحة ، وهو غير معقول إلا ببطلانه في
الموصوف ، لأن ما بالتبع لا ثبوت له ولا سقوط له إلا بثبوت الأصل وسقوطه ، ولا
موجب للبطلان في الموصوف كما مر مرارا .
ثانيها : لزوم البيع مطلقا ، وهو ضرري مرفوع بالقاعدة .
ثالثها : التخيير بين الرد والامساك بلا أرش ، وهو تخيير بين ضررين ، إما ضررية
الامساك بلا أرش فهي واضحة ، لفوات ما يستحقه على البائع بلا تدارك ، وإما ضررية
الرد فلأنه ربما يتعلق غرضه بامساكه كما تعلق غرضه ابتداء بتملكه .
رابعها : التخيير بين الرد والامساك مع الأرش ، ومن الواضح أن الامساك مع الأرش
إذا لم يكن ضرريا فإذا كان رده منافيا لغرضه كان له مناص من دفع الضرر عن نفسه ،
فإذا أقدم عليه كان الضرر مستندا إليه لا إلى الشارع .
وفيه أولا : أنه منقوض بسائر الأوصاف المأخوذة في المبيع .
وثانيا : بأنه لو صح لصح فيما لم يكن له أرش أصلا ، لا إذا كان له الأرش في صورة
التصرف ، فإنه له دفع ضرر الرد عن نفسه بالتصرف الموجب لاستحقاق الأرش ،
فتدبر جيدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم منع كون الجزء الفائت . . . الخ ) ( 1 ) .
ملخصه : أن الجزء الخارجي فضلا عن الجزء التحليلي إذا أخذ على وجه
الاشتراط كان حاله حال سائر الشرائط من عدم المقابلة بالثمن .
والتحقيق : ما مر ( 2 ) سابقا وسيجئ ( 3 ) إن شاء الله تعالى أن الشرط على قسمين ، فتارة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 253 سطر 23 .
( 2 ) تعليقة 293 ، وما بعدها .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 14 من أبواب الخيار ، ح 1 .