تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
يجدي في مدعاه من دون لزوم محذور أصلا . وربما يقرر تطبيق أخذ الأرش على القاعدة بوجه آخر ، وهو أنه بعد فرض استحقاق وصف الصحة يتبع استحقاق الموصوف بما هو موصوف بالعقد يدور الأمر بين أمور أربعة : أحدها : بطلان البيع في خصوص وصف الصحة ، وهو غير معقول إلا ببطلانه في الموصوف ، لأن ما بالتبع لا ثبوت له ولا سقوط له إلا بثبوت الأصل وسقوطه ، ولا موجب للبطلان في الموصوف كما مر مرارا . ثانيها : لزوم البيع مطلقا ، وهو ضرري مرفوع بالقاعدة . ثالثها : التخيير بين الرد والامساك بلا أرش ، وهو تخيير بين ضررين ، إما ضررية الامساك بلا أرش فهي واضحة ، لفوات ما يستحقه على البائع بلا تدارك ، وإما ضررية الرد فلأنه ربما يتعلق غرضه بامساكه كما تعلق غرضه ابتداء بتملكه . رابعها : التخيير بين الرد والامساك مع الأرش ، ومن الواضح أن الامساك مع الأرش إذا لم يكن ضرريا فإذا كان رده منافيا لغرضه كان له مناص من دفع الضرر عن نفسه ، فإذا أقدم عليه كان الضرر مستندا إليه لا إلى الشارع . وفيه أولا : أنه منقوض بسائر الأوصاف المأخوذة في المبيع . وثانيا : بأنه لو صح لصح فيما لم يكن له أرش أصلا ، لا إذا كان له الأرش في صورة التصرف ، فإنه له دفع ضرر الرد عن نفسه بالتصرف الموجب لاستحقاق الأرش ، فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( ثم منع كون الجزء الفائت . . . الخ ) ( 1 ) . ملخصه : أن الجزء الخارجي فضلا عن الجزء التحليلي إذا أخذ على وجه الاشتراط كان حاله حال سائر الشرائط من عدم المقابلة بالثمن . والتحقيق : ما مر ( 2 ) سابقا وسيجئ ( 3 ) إن شاء الله تعالى أن الشرط على قسمين ، فتارة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 253 سطر 23 . ( 2 ) تعليقة 293 ، وما بعدها . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 14 من أبواب الخيار ، ح 1 .
حاشية المكاسب — صفحة 437 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي