لا يوجب وجوده وعدمه سعة وضيقا في ذات المشروط كشرط الكتابة وشبهها ،
وأخرى يوجب ذلك كشرط مقولة الكم المتصل والمنفصل ، فإنه يزيد بهما المتكمم
وينقص ، فيكون عقلا وعرفا من تخلف ذات المتكمم ، فمثله سواء أخذ على وجه
الجزئية أو الشرطية فحاله حال بيع هذا الشئ على أن يكون حنطة ، فإن تخلف مثل
هذا الشرط تخلف حقيقة المشروط ، والظاهر أن النص الوارد في بيع الأرض على
أنها جربان معينة يساعد ما ذكرنا من تقسيط الثمن فراجع ( 1 ) ، وتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( نعم يظهر من الشيخ في غير موضع . . . الخ ) ( 2 ) .
الاستثناء من عدم الخلاف ، بملاحظة أن الشيخ ( قدس سره ) لو كان قائلا بالتخيير بين الرد
والأرش لم يكن فرق عنده بين وقوع التصرف وعدمه في جواز أخذ الأرش ، فضلا عن
أن يكون التصرف بحيث يمتنع معه الرد كالعتق أو لا كغيره ، فالتفصيل بين قسمي
التصرف والتصريح بأنه لا يجوز له أخذ الأرش إذا أمكن الرد كاشف عن مخالفته
للمشهور .
نعم هذا التفصيل إنما يصح للقائل بمقالة المشهور في جواز الرد وفي تعين
الأرش ، فيصح أن يقال بأنه مع عدم امتناع الرد ولو مع التصرف يجوز له الرد أو مع
عدم امتناع الرد لا يتعين الأرش .
ومما ذكرنا تبين أن مراد المصنف ( قدس سره ) من اطلاق الأخبار - مع دعواه سابقا بعدم
وجود الخبر على التخيير - هو نفس الأخبار المتضمنة لسقوط الرد بالتصرف ،
ولوصول النوبة إلى الأرش فإنها غير مقيدة بامتناع الرد ، بل مجرد احداث الحدث أو
تغير الهيئة مدار عدم جواز الرد وتعين الأرش .
- قوله ( قدس سره ) : ( لكن المتفق عليه هنا . . . الخ ) ( 3 ) .
وعليه فلا فائدة في تحقيق كون العيب سببا أو ظهوره ، إذ العمدة جواز شرط
السقوط واسقاط الخيار بعد العقد ، وهما متفق عليهما هنا ، وإلا فالاتفاق على هذين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 14 من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 2 ) كتاب المكاسب 253 سطر 25 .
( 3 ) كتاب المكاسب 253 سطر 28 .