تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
أيضا ، فلذا لا يجوز بيع العين الشخصية التي يملكها فيما بعد بحيازة أو شراء . ثالثها : ما عن العلامة في التذكرة ( 1 ) من أن الباقي في الذمة مجهول ، ولا يخفى أن الباقي إن أريد منه الفرد الذي سيوجد فكونه في الذمة لا معنى له ، فإنها وعاء الكليات ، وإن أريد منه الأعم فكونه في الذمة معقول ، وإن كان كليا منحصرا في الفرد إلا أنه مع خروجه عن مورد البحث لا معنى لتوصيفه بالمجهولية على التقديرين ، إذ المفروض توصيفه بأنه كالعين الحاضرة ، ولذا التجأ بعضهم إلى تأويله بأن الثوب قيمي ، ومدار القيمي على عدم المثل له ، فتوصيفه بالمثل لا يخرجه عن الغررية . وفيه : أن قيمة الثوب بملاحظة أنه غالبا حيث لا يوجد له مماثل في جميع الجهات ، فلذا بنى العرف والشرع على تدارك ماليته فقط ، لا أنه لا يوجد له المثل بالمقدار الذي يجب في مرحلة التوصيف الرافع للغرر ، ولذا لا شبهة في جواز بيع الثوب الكلي بالتوصيف . ومنها : ما ذكره المصنف من بيع المنسوج الموجود ومقدار معين من الغزل الموجود على أن ينسجه كالموجود ، فالمبيع بتمامه موجود والشرط متعلق بنسج بعضه ، ولا محذور فيه أصلا ، لا من حيث البيع ولا من حيث الشرط ، ومع تخلفه حكم المصنف ( قدس سره ) بأنه له خيار تخلف الشرط ، مع أنه من باب التخلف عن الشرط ، إلا أنه حيث لا يعقل تداركه إلا باعدام موضوعه كان حاله حال تعذر الشرط . ومنها : ما ذكره ( قدس سره ) أيضا ، وهو ما إذا باع المنسوج الموجود ومقدارا كليا من الغزل على أن ينسجه كالموجود ، ولا محذور أيضا ، إذ ضم كلي إلى شخصي في مقام البيع لا مانع منه ، كما أن شرط النسج المتعلق بالكلي أيضا كذلك . إلا أن ما ذكره من أن حاله حال الصورة المتقدمة من حيث الخيار فيه تأمل ، لأن الغزل الموجود وإن كان مصداقا للكلي والتعيين بيد البائع فلم يبق إلا تخلف الوصف ، إلا أن الوصف المشروط ليس كالوصف في الشخصي ، لئلا يكون قابلا لايجاد الوصف ، إذ المفروض أن الغزل الذي اشترط فيه الوصف كلي قابل للابدال ،
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 524 سطر 17 .