تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وعدم الخيار عدم تخلف الوصف وعدم فقده ، حيث إن الخيار مرتب على العقد الموصوف بوصف مفقود ، فالتعبد بعدم وقوع العقد على الموصوف بوصف مفقود تعبد بعدم الخيار ، وبعدم الجواز البديل للزوم الضرري ، وقد قدمنا جملة من الكلام ونبذة من النقض والابرام مما يتعلق بالمقام في حواشي مباحث البيع ( 1 ) ، فتدبر جيدا .
مسألة : لو نسج بعض الثوب - قوله ( قدس سره ) : ( لو نسج بعض الثوب فاشتراه على أن ينسج . . . الخ ) ( 2 ) . توضيح المقام : أن للمسألة صورا كثيرة : منها : ما هو المعروف في عنوان المسألة وهو كون الثوب بتمامه موردا للعقد ، غاية الأمر أن بعضه موجود وبعضه معدوم سيوجد ، والوجوه المذكورة في بطلانه كثيرة : أحدها : ما حكاه العلامة ( رحمه الله ) في مختلفه ( 3 ) عن الشيخ ( قدس سره ) في مبسوطه ( 4 ) وحاصله : أن هذا البيع الواحد في المنسوج منه لازم ، وفي الباقي الذي لم ينسج بعد موقوف على خيار الرؤية ، فيجتمع في شئ واحد خيار الرؤية وعدمه وهو متناقض ، والغرض من هذا البرهان أن هذا البيع مستلزم للمحال ، وما يستلزم المحال فهو محال ، فلا يعقل نفوذ هذا البيع المستلزم لاجتماع المتناقضين ، كما أن نفوذه وعدمه اتصافه بالحكمين ( 5 ) لاستحالتهما أيضا محال ، فإن ارتفاع النقيضين كاجتماع النقيضين محال . نعم حيث إن خيار الرؤية في غير المنسوج موقوف على التخلف فهو غير خياري فعلا ، بل على تقدير ، فلا وجه لدعوى استلزام المحال إلا على تقدير ، فلا معنى للحكم ببطلانه فعلا إلا على ما نسب إلى بعض العامة واحتمله بعض الخاصة ، نظرا إلى ظاهر صحيحة جميل المتقدمة من أن البيع بالإضافة إلى ما لم يره المشتري خياري سواء ظهر التخلف أم لا ، لكنه ليس مذهب الأصحاب ولا أظن بأحد منا
هامش
( 1 ) ح 3 : 358 ، تعليقة 267 . ( 2 ) كتاب المكاسب 252 سطر 24 . ( 3 ) المختلف 5 : 104 - مركز الأبحاث الإسلامية . ( 4 ) المبسوط 2 : 77 . ( 5 ) لا يخفى ما في العبارة .