تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
الالتزام به . وأجاب العلامة ( قدس سره ) عن هذا البرهان أولا : بأن تخلف الوصف في البعض يوجب الخيار في الجميع لا في البعض كما هو كذلك في مورد النص . وثانيا : أن العقد حيث إنه ينحل إلى عقود بتعدد متعلقه فموضوع اللزوم شئ ، وموضوع الخيار شئ آخر فلا تناقض . ثانيهما : ما أفاده العلامة ( رحمه الله ) في المختلف ( 1 ) بأن الثابت في الشريعة إما بيع معدوم غير معين كبيع الكلي ، وإما بيع موجود معين كبيع الشخصي الموجود ، وأما بيع المعدوم المعين فلم يثبت في الشريعة ولا نظير له فيها . وربما يورد عليه بأن المعدوم المعين هو في نفسه مستحيل ، لأن التعين إنما يتم بالمادة والصورة ، والصورة تتعين بوجودها الشخصي ، وعليه فما نحن فيه معدوم غير معين لا معدوم معين ، لئلا يكون له نظير في الشريعة . ويندفع : بأن المراد بالتعين هو المساوق للجزئية المقابلة للكلية ، وهو غير التعين المساوق للتشخص والوجود ، ومن البين أن مقسم الجزئي والكلي هي الماهية ، فإنها القابلة للصدق على كثيرين والآبية عن الصدق ، والوجود الحقيقي لا يوصف بالصدق وعدمه ، وحيث إن ماهية الثوب الخاص متعينة بتعين ماهوي فهي معينة ، وحيث إنها غير موجودة فهي معدومة . ثم أجاب العلامة عما ذكره من الوجه أولا : بأنه ليس من بيع المعدوم المعين ، بل من بيع الموجود بشرط عمل معدوم كشرط الصياغة ، لكنه خارج عن مورد البحث . وثانيا : بأن عموم " أحل الله البيع " متناول له ، ولا يجب أن يكون لكل حكم نظير في الشرع . أقول : اعتبار الملكية للمعدوم وإن كان معقولا كما في الوصية التمليكية للمعدوم وبالمعدوم ، فله نظير في الشريعة إلا أن البيع لا بد من أن يتعلق إما بما له تعين ذمي كما في بيع الكلي ، أو بما له تعين خارجي مضاف إلى البائع لا مجرد التعين الخارجي
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 105 - مركز الأبحاث الإسلامية .
حاشية المكاسب — صفحة 427 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي