تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

السابع : خيار العيب

- قوله ( قدس سره ) : ( اطلاق العقد يقتضي وقوعه . . . الخ ) ( 1 ) . توضيح المقام : أن الاطلاق الحقيقي المصطلح عليه في فنه مساوق للا بشرط القسمي ، وهي ملاحظة الطبيعة لا مقترنة بخصوصية ولا مقترنة بعدمها ، وهو بهذا المعنى غير مراد هنا ، إذ مقتضاه ورود العقد على الطبيعة من دون دخل الصحة أو العيب فيها ، مع أن المراد تعيين الصحيحة منها ، فالمراد من الاطلاق هنا مجرد عدم التقييد وإن كان يتعين به بحسب اختلاف المقامات فرد خاص أو صنف مخصوص ، كما في اطلاق الأمر المقتضي للتعييني والتعيني والنفسي . وعليه فنقول تقريب الاطلاق هنا بوجوه : منها : أن الصحة والعيب وإن كانا قيدين بالدقة للماهية إلا أن بعض القيود ربما يحتاج إلى نصب الدال عليه في إفادة المقيد به ، وبعضها لا يحتاج إلى التنبيه عليه عرفا ، لأنه في نظرهم لا يزيد على الماهية بشئ كالصحة ، فإن صحة الشئ هو كون الشئ على ما هو عليه من دون عروض نقص ، بخلاف العيب فإنه بخروجه عما هو عليه ، فهو الذي يحتاج إلى التنبيه ، فعدم نصب الدال عليه كاف في إرادة الصحيح ، وهذا الوجه غير مبني على أصالة السلامة ، ولا على ظهور حال المشتري وغيرهما .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 252 سطر 31 .