السابع : خيار العيب
- قوله ( قدس سره ) : ( اطلاق العقد يقتضي وقوعه . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيح المقام : أن الاطلاق الحقيقي المصطلح عليه في فنه مساوق للا بشرط
القسمي ، وهي ملاحظة الطبيعة لا مقترنة بخصوصية ولا مقترنة بعدمها ، وهو بهذا
المعنى غير مراد هنا ، إذ مقتضاه ورود العقد على الطبيعة من دون دخل الصحة أو
العيب فيها ، مع أن المراد تعيين الصحيحة منها ، فالمراد من الاطلاق هنا مجرد عدم
التقييد وإن كان يتعين به بحسب اختلاف المقامات فرد خاص أو صنف مخصوص ،
كما في اطلاق الأمر المقتضي للتعييني والتعيني والنفسي .
وعليه فنقول تقريب الاطلاق هنا بوجوه :
منها : أن الصحة والعيب وإن كانا قيدين بالدقة للماهية إلا أن بعض القيود ربما
يحتاج إلى نصب الدال عليه في إفادة المقيد به ، وبعضها لا يحتاج إلى التنبيه عليه
عرفا ، لأنه في نظرهم لا يزيد على الماهية بشئ كالصحة ، فإن صحة الشئ هو كون
الشئ على ما هو عليه من دون عروض نقص ، بخلاف العيب فإنه بخروجه عما هو
عليه ، فهو الذي يحتاج إلى التنبيه ، فعدم نصب الدال عليه كاف في إرادة الصحيح ،
وهذا الوجه غير مبني على أصالة السلامة ، ولا على ظهور حال المشتري وغيرهما .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 252 سطر 31 .