العقود دون الايقاعات ، ومنها الشرط مع جريان التعليق في غير مورد من موارد
الايقاعات ، وكذا اشكال شرط النتيجة لا اختصاص له بالمقام ، مع أن مسلكه ( قدس سره )
ومذهب المحققين صحته فيما لم يكن له سبب خاص كالزواج والطلاق ، ومن
الواضح أن التمليك بعوض وبغير عوض يحصل بأسباب شتى ، وليكن منها الشرط
بعموم دليله .
وأما سقوط الخيار به وعدمه فمختصر القول فيه : أن الضرر تارة من حيث المالية
كما في المعاملة الغبنية ، وفي مثلها لو اشترط بذل ما به التفاوت أو ما له مالية كما إذا
اشترط خياطة ثوب المشتري مثلا فمثل هذه المعاملة الخاصة ليس فيها ضرر مالي ،
فلا موجب للخيار ، وأخرى من حيث نقض الغرض المعاملي ، ومن الواضح أن
الغرض إذا كان في شراء الكاتب مثلا فبذل ما به التفاوت لا يحقق الغرض المعاملي ،
بل على تقدير تخلف الوصف يكون هذا الضرر محققا ولو مع شرط بذل التفاوت ، إلا
أن يقال إن شرط بذل ما به التفاوت في ضمن هذه المعاملة كاشف عن سعة دائرة
الغرض المعاملي ، وهو بما له من السعة لم يتخلف كي تكون المعاملة ضررية .
وأما الكلام في شرط الابدال فتوضيح المقام : أن المراد بالابدال إما جعل العبد
الكاتب بدلا عن الغير الكاتب بوقوع أحدهما في قبال الآخر ، وإما جعل العبد
الكاتب بدلا عن الغير الكاتب في قبال الثمن بانفساخ المعاملة الأولى ووقوع معاملة
جديدة ، وإما جعل العبد الغير الكاتب مضمونا ببدله كما هو ظاهر العلامة في
التحرير ، حيث قال ( رحمه الله ) ( لا يجوز بيع عين بصفة مضمونة كأن يقول " بعتك هذا الثوب
على أن طوله كذا وعرضه كذا وغيره من الصفات على أنه إن لم يكن كذا فعلي بدله
كذا بهذه الصفات " ) ( 1 ) انتهى ، ومرجعه إلى شرط ضمان الأعيان .
ثم إن شرط الابدال بالمعنيين الأولين تارة بنحو شرط الفعل ، وأخرى بنحو شرط
النتيجة ، فالأقسام أربعة :
أحدها : شرط بيع العبد الغير الكاتب بالعبد الكاتب ، وهو في نفسه شرط صحيح ،
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 168 سطر 25 .