تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ويجب بعد ظهور التخلف تبديل الغير الكاتب بالكاتب ، وليس فيه إلا محذور التعليق في الشرط ، وقد مر أنه لا مانع منه . وأما جهالة المبدل حيث إنه لا يعلم حال الاشتراط أنه كاتب أو غير كاتب فهو هنا غير ضائر ، إذ اللازم العلم به حال التبديل لا حال الشرط ، وفرض التبديل فرض ظهور التخلف ، وفرض العلم بأنه غير كاتب . وأما كونه مسقطا للخيار فمبني على ما أشرنا إليه آنفا من استفادة التوسعة في الغرض المعاملي من حيث شراء الكاتب إما بالعقد أو بعقد يستحقه بالشرط في هذه المعاملة ، فلا تخلف للغرض حتى تكون المعاملة ضررية ليرتفع لزومها . وربما يستند في سقوط الخيار إلى وجوب الوفاء بالشرط ، فلا سلطنة له على حل العقد الأول المنافي لتحقق العقد الثاني الذي يستحقه المشروط له ، ومع عدم السلطنة على الحل لا معنى لبقاء حق حل العقد . إلا أنه قد مر منا ( 1 ) مرارا أن وجوب الوفاء وحرمة نقيضه لا يستدعي بالمقابلة إلا ارتفاع السلطنة التكليفية ، وهي الرخصة المضادة للحرمة لا السلطنة الوضعية ، مضافا إلى أن هذا البيان إنما يجدي فيما إذا كان شرط التبديل من البائع على المشتري ، وأما إذا كان من المشتري على البائع فالمشتري يستحق التبديل لا أنه يجب عليه ، فكما أنه له الاكتفاء بالعين الفاقدة للوصف كذلك [ له ] ( 2 ) رفع اليد عن ما يستحقه من التبديل ، فلا مانع له من أعمال الخيار . ثانيهما : شرط بيع العبد الكاتب بثمن العبد الغير الكاتب ، وحيث لا يعقل بدلية الثمن إلا بعد عوده إلى المشتري فلا محالة ينحل هذا الشرط إلى شرط حل العقد ثم تبديل العبد الكاتب بالثمن ، وكلا الشرطين لا محذور فيه . نعم ربما يتوهم لغوية هذا الشرط ، إذ بمجرد انحلال العقد ينحل شرط البيع فلا ملزم بالوفاء به . ويندفع : بأن كون الشرط لا يكون إلا في ضمن العقد إنما هو في أصل انعقاده عند
هامش
( 1 ) تعليقة 10 . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .