تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
- قوله ( قدس سره ) : ( لا يسقط الخيار ببذل التفاوت . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى عليك أن تعليل عدم السقوط ببذل التفاوت أو بالابدال - بوقوع المعاملة على عين شخصية فتملك غيرها يحتاج إلى معاوضة جديدة - غير واف بالمقصود ، إذ المدعى عدم لزوم القبول وبقاء الخيار ، فاللازم التعليل بعدم الدليل على لزوم القبول ، لا التعليل بالحاجة إلى معاملة جديدة ، ولذا قد التزم في خيار الغبن ( 2 ) بقصره على صورة عدم بذل الغابن لما به التفاوت تبعا للعلامة ( رحمه الله ) في التذكرة . والحق في المقام : أن دليل الخيار إن كان صحيح جميل فهو مطلق من حيث البذل والابدال ، وإن كان قاعدة نفي الضرر فالمنفي بها اللزوم الضرري ، وبذل التفاوت والابدال أجنبيان عن ضررية اللزوم ، والمنفي بالقاعدة هو الضرر لا الضرر الغير المتدارك ، ليقال بأن الضرر المتدارك بالبذل والابدال غير منفي ، وبعد اطلاق دليل الخيار وعدم الدليل على لزوم قبول البذل والابدال لا موجب لعدم الخيار حدوثا أو بقاء ، وبقية الكلام في خيار الغبن فراجع ( 3 ) . - قوله ( قدس سره ) : ( ولو شرط في متن العقد الابدال . . . الخ ) ( 4 ) . لم يتعرض ( قدس سره ) لشرط البذل ، ونحن نستوفي الكلام في شرط البذل والابدال معا بأقسامهما فنقول : أما شرط بذل ما به التفاوت فتارة بنحو شرط الفعل ، وأخرى بنحو شرط النتيجة ، كما أن الكلام تارة في صحة الشرط ، وأخرى في اقتضائه سقوط الخيار ، وحيث إن الكلام في صحة هذا الشرط من حيث كونه شرط البذل فلا بد من فرض صحته من سائر الجهات ، فإذا فرض تعين ما به يتفاوت العبد الكاتب من غيره ، وكان ما به التفاوت دينارين مثلا فشرط تمليك دينارين عند التخلف أو شرط ملكية دينارين على تقدير التخلف لا موجب لبطلانه ، إذ التعليق على تقدير التخلف غير مانع ، إذ الممنوع منه هو التعليق في البيع بالاجماع ، ومع التعميم فالممنوع هو التعليق في
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 252 سطر 1 . ( 2 ) كتاب المكاسب 235 . ( 3 ) تعليقة 157 ، وما بعدها . ( 4 ) كتاب المكاسب 252 سطر 2 .