تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ابطالا لعلته ، لاستحالة التفكيك بينهما ، وأما إذا كان مقتضيا فرفع اليد عن مقتضاه يلازم عدم فعلية التأثير ، لا عدم المقتضي ، ومن البين أن الخيار قابل للاسقاط بعد ثبوته ، فيعلم منه أنه بنحو الاقتضاء ، وكما أن اسقاطه بعد ثبوته يكون رافعا له بقاء كذلك شرط سقوطه يكون دافعا عنه حدوثا ، والمقتضي - وهو الالتزام بالوصف - باق على حاله ، فلا يعود الغرر . وغرضه ( قدس سره ) من كون الخيار لازما للاشتراط ليس سببية الالتزام ، إذ من الواضح عدم تحقق الخيار بمجرد الالتزام ، بل بفقد الوصف الملتزم به ، وإنما غرضه دخل الالتزام في تحقق الخيار ، إذ فقد الوصف من دون التزام به لا يوجب الخيار ، وحينئذ فابطال العلة التامة برفع اليد عن الالتزام حتى لا يكون فقد الصفة من باب فقد الوصف الملتزم به ، بخلاف رفع اليد عن الخيار فيما إذا كان فقد الوصف الملتزم به مقتضيا للخيار فإنه لا موجب لرفع اليد عن الالتزام ، بل ايجاد المانع كاف في عدم تأثيره ، فتدبر جيدا . لكن لا يخفى عليك أن تقريب التنافي بهذا الوجه ليس من مختصات خيار الرؤية ، بل هذا اشكال على شرط سقوط الخيار مطلقا ، غاية الأمر أن لازم التنافي بهذا الوجه زوال شرط الوصف فيعود الغرر فيفسد البيع ، وفي غيره زوال العقد ، فإن رفع اليد عن لازم العقد رفع اليد عن ملزومه ، وهذا نظير ما ذكره ( رحمه الله ) في المتن من أن شرط السقوط فاسد ، فإنه من اسقاط ما لم يثبت ، لكنه لا يفسد العقد ، لأنه أجنبي عن الالتزام بالوصف ليكون منافيا له ، فكما أن الاشكال على شرط السقوط بعدم المعقولية بهذا الوجه اشكال عام ، فكذا تقريب التنافي بين شرط سقوط الخيار وبقاء علته اشكال عام ، غاية الأمر أن الخيار تارة لازم الشرط ، وأخرى لازم العقد ، ومنه يتضح أن التنافي المخصوص بالمقام لا بد أن يكون بأحد الوجوه المتقدمة . - قوله ( قدس سره ) : ( وظهر أيضا ضعف ما يقال . . . الخ ) ( 1 ) . القائل صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 2 ) ، وقد ذكر ( قدس سره ) أولا صحة العقد والشرط ، نظرا إلى
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 251 سطر 33 . ( 2 ) جواهر الكلام 23 : 96 .