تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
بأصل الوصف ، فلا غرر من أجله ، وأما الجهل بوجوده فهو وإن [ كان ] ( 1 ) يرتفع بنفس التوصيف إلا أن المعاوضة ، حيث لا تنعقد إلا عند ظهور التخلف فهو قاطع بأنه إما لا تنعقد معاوضة وإما تنعقد بين الغير الكاتب والكاتب ، فهو في أمن من الخطر والغرر . نعم إنما يشكل الأمر إذا قلنا بمانعية الجهل بالوجود محضا وإن لم يستلزم غررا وخطرا ، وقد مر اشكال ( 2 ) شرط النتيجة ودفعه . وأما كونه مسقطا لخيار الرؤية فقد عرفت الوجه ، وهو عدم الضرر في هذه المعاملة مع ظهور تخلف الوصف ، نعم إذا قلنا ببقاء الخيار ، فإن قلنا بأن الخيار حق استرداد العين من المفسوخ عليه فلا يعقل عود الفاقد للوصف - الذي هو المبدل في العقد - لانتقاله إلى الفاسخ بالشرط عند ظهور التخلف وعوده إلى المشتري بانحلال الشرط ثم عوده إلى البائع محال ، لأن انحلال الشرط تابع لانحلال العقد ، فلو توقف انحلال العقد على انحلال الشرط لزم الدور ، مع أن مقتضى انحلال العقد رجوع الفاقد إلى البائع ، ومقتضى انحلال الشرط رجوع الفاقد إلى المشتري ، وحيث إن الانحلالين بانشاء فسخ العقد في آن واحد يلزم ملكية الفاقد لهما معا في الزمان الواحد ، فبناء على هذا المبنى يجب القول بامتناع الخيار . وأما إذا قلنا بأن الخيار حق متعلق بالعقد سواء امتنع رجوع العين لتلف أو غيره أو لا ، فلا مانع من أعمال الخيار ، فانحلال العقد يوجب رجوع الفاقد بماليته لا بذاته إلى البائع ورجوع الثمن إلى المشتري ، وانحلال الشرط يوجب رجوع الواجد إلى البائع والفاقد إلى المشتري فيجتمع الواجد ومالية الفاقد عند البائع ، والفاقد والثمن عند المشتري ، وأما عود الأمر إلى ما كان من رجوع الفاقد والواجد إلى البائع والثمن إلى المشتري فلا يصح باقتضاء الفسخ وانحلال العقد والشرط . رابعها : شرط ملكية العبد الكاتب بإزاء الثمن المقابل للغير الكاتب ، وحيث إنه لا يعقل وقوع مال الشخص بدلا عن ماله فلا بد من تضمنه لشرط انفساخ المعاملة
هامش
( 1 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 2 ) تعليقة 114 ، عند قوله ( والاشكال العام الوارد . . . ) .