بالوصف ، فلا منافاة بين الالتزامين لا بالمطابقة ولا بالالتزام .
رابعها : التنافي بحسب مقام الغرض المعاملي الفقدي ( 1 ) ، بتقريب : أن من كان
غرضه المعاملي تحصيل عبد كاتب مثلا يتوسل إلى ذلك الغرض بتعهد البائع
بكونه ( 2 ) كاتبا ، فكيف يعقل منه الالتزام بسقوط الخيار الكاشف عن أن غرضه
المعاملي غير متعلق باشتراء العبد الكاتب ، فالالتزام بالكتابة طريقي ، لا أن غرضه
المعاملي متعلق باشتراء العبد الملتزم بكتابته .
والجواب : أن الأوصاف الملتزم بها في ضمن العقد على قسمين :
فمنها : ما له دخل في الأغراض النوعية المعاملية عند العقلاء ، وإن لم يتعلق به
غرض المتبايعين شخصا ، وهذا هو الذي يجب توصيف المبيع به رفعا للغرر .
ومنها : ما ليس كذلك بحيث لو لم يوصف به المبيع لم يكن فيه غرر منهي عنه ،
ولكنه إذا وقع موقع الالتزام كان لازم للوفاء ، وتخلفه موجب للخيار .
أما القسم الأول فهو لا يلازم تعلق الغرض الجدي المعاملي بتحصيله شخصا
حتى يستحيل تعلق الغرض منه بأعم من واجده وفاقده ، فالالتزام به موضوعي
محض لمجرد رفع الغرر في مرحلة العقد .
وأما القسم الثاني فهو وإن كان متعلقا للغرض شخصا إلا أن بطلانه وزواله بمجرد
وجود منافيه لا يوجب الغرر حتى يبطل العقد ، نعم شرط سقوط الخيار يلزم من
وجوده عدمه ، فإن شرط سقوط الخيار كاشف عن رفع اليد عن الغرض الشخصي ،
ومع عدمه لا موجب للخيار حتى يلتزم بسقوط الخيار .
خامسها : ما يستفاد من كلمات شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) ( 3 ) من أن الخيار لازم اشتراط
الوصف ، وابطال اللازم ورفع اليد عنه ابطال للملزوم ، لفرض الملازمة ، وإذا ارتفع
الملزوم عاد الغرر .
ولذا أجاب ( قدس سره ) عنه : بأن الاشتراط إذا كان علة تامة للخيار كان ابطال المعلول
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، والظاهر أنه ( العقدي ) .
( 2 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( لكونه ) .
( 3 ) حاشية الآخوند 208 .