تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
بالوصف ، فلا منافاة بين الالتزامين لا بالمطابقة ولا بالالتزام . رابعها : التنافي بحسب مقام الغرض المعاملي الفقدي ( 1 ) ، بتقريب : أن من كان غرضه المعاملي تحصيل عبد كاتب مثلا يتوسل إلى ذلك الغرض بتعهد البائع بكونه ( 2 ) كاتبا ، فكيف يعقل منه الالتزام بسقوط الخيار الكاشف عن أن غرضه المعاملي غير متعلق باشتراء العبد الكاتب ، فالالتزام بالكتابة طريقي ، لا أن غرضه المعاملي متعلق باشتراء العبد الملتزم بكتابته . والجواب : أن الأوصاف الملتزم بها في ضمن العقد على قسمين : فمنها : ما له دخل في الأغراض النوعية المعاملية عند العقلاء ، وإن لم يتعلق به غرض المتبايعين شخصا ، وهذا هو الذي يجب توصيف المبيع به رفعا للغرر . ومنها : ما ليس كذلك بحيث لو لم يوصف به المبيع لم يكن فيه غرر منهي عنه ، ولكنه إذا وقع موقع الالتزام كان لازم للوفاء ، وتخلفه موجب للخيار . أما القسم الأول فهو لا يلازم تعلق الغرض الجدي المعاملي بتحصيله شخصا حتى يستحيل تعلق الغرض منه بأعم من واجده وفاقده ، فالالتزام به موضوعي محض لمجرد رفع الغرر في مرحلة العقد . وأما القسم الثاني فهو وإن كان متعلقا للغرض شخصا إلا أن بطلانه وزواله بمجرد وجود منافيه لا يوجب الغرر حتى يبطل العقد ، نعم شرط سقوط الخيار يلزم من وجوده عدمه ، فإن شرط سقوط الخيار كاشف عن رفع اليد عن الغرض الشخصي ، ومع عدمه لا موجب للخيار حتى يلتزم بسقوط الخيار . خامسها : ما يستفاد من كلمات شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) ( 3 ) من أن الخيار لازم اشتراط الوصف ، وابطال اللازم ورفع اليد عنه ابطال للملزوم ، لفرض الملازمة ، وإذا ارتفع الملزوم عاد الغرر . ولذا أجاب ( قدس سره ) عنه : بأن الاشتراط إذا كان علة تامة للخيار كان ابطال المعلول
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، والظاهر أنه ( العقدي ) . ( 2 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( لكونه ) . ( 3 ) حاشية الآخوند 208 .