فيه ، فمقتضى القاعدة بطلان هذا البيع لا الخيار ) ( 1 ) انتهى .
وقال في مفتاح الكرامة في مسألة ما لو باع ملكه وملك غيره صفقة ما نصه
( واحتمل في مجمع البرهان على تقدير صحة الفضولي إن لم يجز المالك بطل البيع
رأسا ، لأنه إنما حصل التراضي والعقد على المجموع ، وحصوله في الكل لا يستلزم
حصوله في الجزء ) ( 2 ) انتهى .
فما عن بعض الأجلة ( رحمه الله ) بعد حكاية المصنف ( قدس سره ) بطلان البيع للبرهان الذي يرجع
إليه ما في الكتاب بأن ما حكاه عن مجمع البرهان لم نجده فيه في المقام ، ولعله عول
في ذلك على ما ذكره فيه في مسألة ما لو باع ما يملك وما لا يملك في صفقة
واحدة . . . الخ غفلة عن مثله مع سعة تتبعه .
- قوله ( قدس سره ) : ( ويضعف بأن محل الكلام في تخلف . . . الخ ) ( 3 ) .
تحقيق المقام وتنقيح المرام يتوقف على مقدمة : وهي أن مورد الكلام حيث إنه
العين الشخصية وقد عرفت أنها غير قابلة للتقييد ، فإنه لا يقبل التضيق إلا ما كان
وسيعا في ذاته ، فلا محالة يقع الكلام في أن العنوان الخاص المنطبق على الواجد
للوصف ، هل هو من قبيل الواسطة في الثبوت ؟ فلحاظ ذلك العنوان الخاص واسطة
لتعلق البيع حقيقة بالهوية العينية الخارجية ، فالموجود حقيقة هو المعقود عليه ، لأنه
من باب اتحاد الواجد والفاقد عرفا ، أو هو من قبيل الواسطة في العروض ، فلا تعلق
للبيع بالذات إلا بالعنوان الخاص بنحو فناء العنوان في معنونه ومطابقه ، فإذا لم يكن
المعنون موجودا بذاته أو لم يكن موجودا بحده فلا شئ حتى يتعلق به البيع
بالعرض .
ومقتضى البرهان هو الثاني ، إذ البيع ليس إلا التمليك ، والملكية من الاعتبارات
الشرعية أو العرفية ، لا من المقولات الحقيقية ، والاعتبار متقوم بمتعلقه في أفق
الاعتبار لا في الخارج ، وإلا لزم إما اعتبارية المتأصل أو تأصل الاعتباري ، غاية الأمر
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 4 : 293 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 4 : 202 .
( 3 ) كتاب المكاسب 250 سطر 16 .