تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
له ، فإن مقتضى نفوذ الشرط صيرورته له ، وأما في غير هذين الموردين وشبههما فلا معنى لأصل الالتزام وتأثيره ، فإن وجود الصفة خارجا في العين لا أمر ايجادي حتى يستحق المشروط له ايجاده من الشارط ، ولا نتيجة قابلة للوجود شرعا حتى يتكون بوجوده التشريعي بمجرد الالتزام ، بل أمر تكويني محض ، وهو إما موجود بعلله أو لا ، فلا معنى لأصل الالتزام ولا لاقتضائه استحقاق الوصف ، بل لو تنزلنا وقلنا بمعقوليته فالالتزام مجامع مع الجهالة ، فكيف يكون رافعا لها . وأما الغرر فهو من حيث ذهاب الثمن هدرا ، وإن توهم رفعه بلحاظ حكمه وهو الخيار ، أو بلحاظ رجوعه إلى تداركه مع فقده ، أو ايكال أمر البيع إلى المشروط له إلا أن الغرر من حيث نقض الغرض المعاملي باق على حاله ، فإن الخطر من هذه الحيثية لا يرتفع إلا بالوثوق بوجود الصفة ، ومنه تعرف أن رفع الغرر هنا منحصر في المشاهدة والرؤية ، وفي اخبار البائع بالوصف إذا كان مفيدا للوثوق ، أو قلنا بالتعبد به كما في باب اخبار البائع بالكيل والوزن . وأما ما أفاده شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) في تعليقته الأنيقة ( 1 ) على كلام المصنف ( قدس سره ) ( من أن التوصيف مرجعه إلى الاشتراط لا إلى التقييد ) من أن الاشتراط غرري لفرض الجهالة بوجود الوصف معه أيضا ، والغررية وإن لم تكن ممنوعة في الشرط ، أو كانت ولم نقل بأن الشرط الفاسد مفسد ، إلا أنه يوجب سراية الغرر إلى البيع بوجوده لا بحكمه ، فإنما يصح إذا قلنا بأن المراد من النهي عن بيع الغرر ما يعم الغررية في البيع وإن لم يكن غرر في المبيع ، لفرض عدم التقييد وهو غير بعيد ، فالمراد أن الاقدام المعاملي لا بد وأن لا يكون خطريا ، والاقدام المعاملي الخاص غرري ، فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( عدا ما في مجمع البرهان وحاصله . . . الخ ) ( 2 ) . قال في مفتاح الكرامة في مسألة لو باع عينا غير مشاهدة ما لفظه ( قال في مجمع البرهان لي في أمثال هذا الخيار تأمل ، لأن العقد إنما وقع على الموصوف بوصف خاص ، والفرض عدم وجوده في هذا المتاع فلم يقع عليه العقد ، فكيف يصح الخيار
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند 205 . ( 2 ) كتاب المكاسب 250 سطر 15 .