المبيع كليا فوصفه يخصصه إلى حصة خاصة ، ومقتضى تبعية العقد للقصد أن يؤثر
العقد في تلك الحصة ، فلو أثر في حصة أخرى يقابلها لزم عدم تبعية العقد للقصد
وتخلفه عنه ، كما أنه لو انطبق على فاقد الوصف كان المعقود عليه غير موجود ، أي
تطبيقا ، وإلا فالفرد المدفوع وفاء عن الكلي على أي حال غير معقود عليه ، بخلاف ما
إذا كان الوصف للمعين فإنه لا يوجب تقييده ، بل الموجود معقود عليه على أي
حال ، والوصف وصف المعقود عليه ، لا أنه معقود عليه .
وإما راجع إلى الاشتباه بين الوصف الذاتي والعرضي ، بتخيل أن تخلف الوصف
حيث إنه يوجب تخلف ذات المبيع فليس الفاقد معقودا عليه ، مع أن الوصف
الذاتي المقوم لذات المبيع وحقيقته هو الذي يوجب تخلفه تخلف الذات ، بخلاف
الوصف العرضي الغير المقوم ، فإن ذات المبيع مع فقده محفوظ ، فالموجود معقود
عليه .
ومنه ظهر أن مورد البطلان هو الكلي لا الشخصي ، وفي صورة تخلف الوصف
المقوم في الشخصي دون العرضي الغير المقوم ، وهذا عين ما ذكره المصنف ( قدس سره ) في
جواب الأردبيلي ( قدس سره ) فكيف يكون مجازفة بلا محصل ؟ ! !
ويمكن أن يراد بالذاتي والعرضي معنى آخر وهو أن الوصف مطلقا في الكلي
مقوم للحصة وذاتي لها ، ومقتضى تبعية العقد للقصد عدم تأثيره في غير تلك
الحصة ، بخلاف الوصف في الشخصي فإنه دائما عرضي لخروجه عن ذات الهوية
العينية المعقود عليها ، فالمقابلة بين الشخصي والكلي في كلا الأمرين من وجهي
الاشتباه ، بخلاف ما ذكرنا أولا فإن المقابلة تارة بين الشخصي والكلي ، وأخرى بين
المقوم للشخصي والغير المقوم له ، وما ذكرنا أولا أوفق بالقواعد ، وإن كان الثاني أوفق
بالترديد ، فتدبر جيدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( وأما كون الإشارة أقوى . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى أن مقتضى أقوائية الإشارة عدم الاعتبار بالوصف في المعقود عليه ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 250 سطر 23 .