تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
منهما غير معقول في نفسه ، لأن الكتابة لا يعقل أن تكون قيدا للبيع حتى يرتبط بها ، وإنما هو من شؤون المبيع ، فلا يصح إلا جعله قيدا له ، فلا ارتباط إلا بين الالتزامين ، وانتفاء الملتزم به واقعا لا ربط له بانتفاع الالتزام به ، ومقوم الالتزام هو الشئ في أفق الالتزام ، لا بوجوده الخارجي ، نعم تخلف الملتزم به بالالتزام الشرطي - لوقوعه في حيز الالتزام المعاملي - يوجب الخيار ، لمكان نقض الغرض المعاملي ، وهو ضرر مرفوعا شرعا ، وتتمة الكلام في باب الشروط . - قوله ( قدس سره ) : ( ومن هنا يظهر أن دفع ما ذكر في وجه . . . الخ ) ( 1 ) . ظاهره أن ما ذكره صاحب الجواهر ( رحمه الله ) في دفع الوجه المتقدم من المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) غير دافع له ، وأنه مجازفة لا محصل لها ، مع أن ما أفاده ( رحمه الله ) واف بدفع الوجه المزبور ، وليس في بابه مجازفة ، نعم اثبات الصحة بقول مطلق بمجرد دفع الوجه المزبور مع تطرق البطلان من وجه آخر كما مر من المصنف ( قدس سره ) غير صحيح ، ولذا قال : ( ومن هنا . . . الخ ) فليس حق التعبير ما أفاد من أن ما ذكره ( رحمه الله ) في دفع الوجه المتقدم مجازفة ، فإنه غير مرتبط بالوجه الذي ذكره المصنف ( رحمه الله ) تقريبا للوجه المتقدم ، حتى يصح كونه مجازفة بلحاظ هذا التقريب ، بل هو وجه آخر للبطلان كما عرفت ، واعترف به المصنف ( قدس سره ) هنا ( 2 ) . ثم إن الموجود في الجواهر في المبحث الذي تعرض فيه لخيار الرؤية ما لفظه ( وعن الأردبيلي التأمل فيه ، وإن كان هو ضعيفا أيضا كالأول ، ضرورة ابتنائه على عدم الفرق بين وصف المعين والوصف المعين ، أو بين الذاتي والعرضي ) ( 3 ) انتهى ، وهو مغائر للعبارة المنقولة في الكتاب كما وكيفا ، ولم أظفر بما ذكره في سائر المباحث المناسبة للمقام . وتوضيح ما أفاده في الجواهر : أن دعوى المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) إما راجع إلى الاشتباه بين وصف المعين والوصف المعين إذ تخلف العقد عن القصد فيما إذا كان
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 250 سطر 21 . ( 2 ) وفي نسخة " أ " بدل هنا ( في أول كلامه ) . ( 3 ) جواهر الكلام 23 : 94 .