منهما غير معقول في نفسه ، لأن الكتابة لا يعقل أن تكون قيدا للبيع حتى يرتبط بها ،
وإنما هو من شؤون المبيع ، فلا يصح إلا جعله قيدا له ، فلا ارتباط إلا بين الالتزامين ،
وانتفاء الملتزم به واقعا لا ربط له بانتفاع الالتزام به ، ومقوم الالتزام هو الشئ في أفق
الالتزام ، لا بوجوده الخارجي ، نعم تخلف الملتزم به بالالتزام الشرطي - لوقوعه في
حيز الالتزام المعاملي - يوجب الخيار ، لمكان نقض الغرض المعاملي ، وهو ضرر
مرفوعا شرعا ، وتتمة الكلام في باب الشروط .
- قوله ( قدس سره ) : ( ومن هنا يظهر أن دفع ما ذكر في وجه . . . الخ ) ( 1 ) .
ظاهره أن ما ذكره صاحب الجواهر ( رحمه الله ) في دفع الوجه المتقدم من المحقق
الأردبيلي ( قدس سره ) غير دافع له ، وأنه مجازفة لا محصل لها ، مع أن ما أفاده ( رحمه الله ) واف بدفع
الوجه المزبور ، وليس في بابه مجازفة ، نعم اثبات الصحة بقول مطلق بمجرد دفع
الوجه المزبور مع تطرق البطلان من وجه آخر كما مر من المصنف ( قدس سره ) غير صحيح ،
ولذا قال : ( ومن هنا . . . الخ ) فليس حق التعبير ما أفاد من أن ما ذكره ( رحمه الله ) في دفع الوجه
المتقدم مجازفة ، فإنه غير مرتبط بالوجه الذي ذكره المصنف ( رحمه الله ) تقريبا للوجه
المتقدم ، حتى يصح كونه مجازفة بلحاظ هذا التقريب ، بل هو وجه آخر للبطلان كما
عرفت ، واعترف به المصنف ( قدس سره ) هنا ( 2 ) .
ثم إن الموجود في الجواهر في المبحث الذي تعرض فيه لخيار الرؤية ما لفظه
( وعن الأردبيلي التأمل فيه ، وإن كان هو ضعيفا أيضا كالأول ، ضرورة ابتنائه على عدم
الفرق بين وصف المعين والوصف المعين ، أو بين الذاتي والعرضي ) ( 3 ) انتهى ، وهو
مغائر للعبارة المنقولة في الكتاب كما وكيفا ، ولم أظفر بما ذكره في سائر المباحث
المناسبة للمقام .
وتوضيح ما أفاده في الجواهر : أن دعوى المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) إما راجع إلى
الاشتباه بين وصف المعين والوصف المعين إذ تخلف العقد عن القصد فيما إذا كان
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 250 سطر 21 .
( 2 ) وفي نسخة " أ " بدل هنا ( في أول كلامه ) .
( 3 ) جواهر الكلام 23 : 94 .