تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
البيع بأقل مالية من المبيع فإنه غير منهي عنه قطعا . نعم حيث إنه يتعلق به غرض المتعاملين له حكم آخر ، وهو الخيار عند تخلفه ، ففي مثل السلم ما كان من قبيل الأولى يجب ( 1 ) رفع الغرر عنه ، وما كان من قبيل الثانية لا يجب ، بل ربما لا يجوز لأدائه إلى عزة الوجود الموجبة لامتناع التسليم ، أو يكون التقييد بمثله مع نذرة امكان تحصيله موجبا لوقوع المتعاملين في عزة ( 2 ) الوجود . وبه يندفع الاشكالات المتقدمة ، إذ المراد من ذكر الأوصاف التي لها دخل في المالية ما كان من قبيل الأولى دون الثانية ، والاستقصاء الممنوع في السلم فيما كان من قبيل الثانية ، والتي هي غير محصورة إنما هي في الأوصاف التي لها دخل في مراتب المالية بحسب الأغراض الشخصية ، لا فيما يشترك فيه نوع العقلاء ، والذي لا يعلم بالمشاهدة أيضا مثل هذه الأوصاف غالبا ، والله العالم . رابعها : أن توصيف المبيع لأجل رفع الجهالة عن وصف المبيع ، فمع عدم التوصيف يكون المبيع معلوما ووصفه مجهولا ، ومع التوصيف يكون المبيع أمرا خاصا ، فالمبيع مجهول والغرر من حيث وجود المبيع أعظم من الغرر من حيث وجود وصف المبيع . وأجاب ( قدس سره ) : بأن التوصيف لا يرجع إلى التقييد ، بل إلى الاشتراط ، ومع الالتزام بالوصف لا غرر لا من حيث وصف المبيع ولا من حيث وجود المبيع . والتحقيق : أنه مع الجهل بصفات المبيع لا يعقل التقييد ولا الالتزام حتى يكون أحدهما مدار الاشكال والآخر مدار الجواب ، أما التقييد فمورده الكلي الذي يتضيق به دائرته فيكون المبيع حصة خاصة منه كما في السلم ، فالشخصي في نفسه غير قابل للتقييد . وأما الالتزام الشرطي فالمعقول منه إما الالتزام بفعل فيوجب استحقاق المشروط له ذلك العمل المشروط على الشارط ، وإما الالتزام بنتيجته وغايته فيؤثر في حصولها للمشروط له ، كما إذا اشترط للمشتري في ضمن العقد أن يكون الشئ الفلاني ملكا
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( بحسب ) . ( 2 ) ما أثبتناه ما في نسخة " ب " ، وفي نسخة " أ " ( غرر ) .
حاشية المكاسب — صفحة 401 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي