معقول ، بل نفي الموردية ، لأنه لا موجب لخيار الرؤية بمجرد التعيين المبني على
عدم التعديل في القسمة ، بل عدم التعديل يوجب الخيار في القسمة ، ولذا جعل
اشتراء الفرد المجهول الذي يقع عليه السهم مع فرض صحته كالمشاع في عدم
الخيار من حيث الرؤية ، غاية الأمر أن عدم خيار الرؤية فيه مبني على عدم تبين
الخلاف في ما خرج عليه السهم ، فإنه على الفرض نفس المبيع بما هو عليه .
- قوله ( قدس سره ) : ( ويمكن حمله على شراء عدد . . . الخ ) ( 1 ) .
تخصيص خيار الحيوان بفرض اشتراء الكلي في المعين ، مع أن المشاع أقوى
تعينا من الكلي في المعين ، لعله بملاحظة الحكمة في خيار الحيوان حتى يطلع في
أثناء الثلاثة على ما في الحيوان من عيب خفي ، فإن المشاع إذا كان معيبا كان جزء
منه للمشتري قهرا ، فلا يتوقف خيار الحيوان فيه على خروج السهم ، بخلاف الكلي
في المعين فإنه لا يتعين للمشتري إلا بعد التعيين من البائع أو تلف ما عدا ما ينطبق
عليه الكلي ، وعليه فالخيار لأجل الاطلاع على العيب لا يكون إلا بعد تعين المبيع
بالقسمة مع البائع ليتعين الكلي المبيع فيه ، وبهذا يندفع ما أوردناه على الاحتمال
الرابع في مثل هذا الفرض .
مورد هذا الخيار العين الغائبة
- قوله ( قدس سره ) : ( بيع العين الشخصية الغائبة . . . الخ ) ( 2 ) .
كون العين شخصية تارة في قبال الكلي الذمي الفاقد للتشخص الخارجي بجميع
أنحائه ، وأخرى في قبال غير المتعين بتمام أنحاء التعين ، وهو الجزئي الحقيقي من
جميع الجهات ، فيخرج حينئذ الكسر المشاع الذي هو جزئي بجزئية منشأ الانتزاع ،
والكلي في المعين الذي يكون نحو تعينه الخارجي بإضافته إلى الجزئي الخارجي ،
ولا يخفى أن الذي ليس له تخلف الوصف ليس إلا الكلي الذمي ، وما عداه يتعقل
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 249 سطر 9 .
( 2 ) كتاب المكاسب 249 سطر 12 .