تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
السابقة في عدم الغررية ، ولأجله أثبت ( عليه السلام ) له خيار الرؤية ، والرواية ظاهرة في أن منشأ الندامة رؤية الضيعة على خلاف ما اعتقده من كثرة الدخول والخروج ، لا لأمر آخر ، فرؤية الضيعة على خلاف ما اعتقده سبب للخيار ، لا أن مجرد عدم رؤية البعض سبب له كما احتمله بعض الأعلام ( رحمه الله ) ( 1 ) وحكاه العلامة ( رحمه الله ) في التذكرة ( 2 ) عن الشافعية . وهل له خياران ، خيار الرؤية بالنسبة إلى ما لم يره ، وخيار تبعض الصفقة بالنسبة إلى ما رآه ، أو خيار واحد في الكل وإن كان جعله بلحاظ عدم تبعيض الصفقة على البائع والمشتري ؟ وقوله ( عليه السلام ) ( لكان له في ذلك خيار الرؤية ) كما يحتمل فيه الرجوع إلى المجموع كذلك يحتمل فيه الرجوع إلى ما لم يره ، بل هذا أولى لقربه ومذكوريته دون المجموع المستفاد من السياق ، وهو أطبق على القواعد أيضا ، وامكان كون مجموع عدم الرؤية وتبعض الصفقة أو الضرر الناشئ منهما علة لخيار واحد لا يجدي بعد عدم ظهور الرواية في الرجوع إلى المجموع ، واقتضاء القاعدة لأعمال خيارين بملاحظة تحقق السببين ، والله العالم . ومنها : ما استدل به في الحدائق ( 3 ) وهي صحيحة زيد الشحام ( قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا يشتر شيئا حتى يعلم أين يخرج السهم ، فإن اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج ) ( 4 ) وحيث إن الحصة المشاعة ( 5 ) المملوكة للقصاب قبل خروج السهم لا مانع منه ، فلذا أوضح المقصود من السهم المنهي عن شرائه بصحيحة ابن الحجاج المتضمنة لتعارف تعيين الحصص بقسمة غير عادلة ، فالمراد في صحيحة الشحام من السهم ما يقع عليه السهم لا الحصة المشاعة ، وبيع ما يقع عليه السهم غرري . وتحقيق حال صحيحة الشحام يقتضي بيان محتملات قوله ( عليه السلام ) ( له الخيار إذا خرج ) وهي أمور :
هامش
( 1 ) حاشية الأشكوري 326 سطر 3 . ( 2 ) التذكرة 1 : 523 ، لم أجد هذه الحكاية فيه فراجع . ( 3 ) الحدائق الناضرة 19 : 57 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 15 من أبواب الخيار ، ح 2 . ( 5 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( المشاحة ) .