تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الشخصية ، وللطائفة الأولى من الصفات حكمان شرعا . الأول : لزوم الوثوق بها ، لئلا تكون المعاملة غررية ، ويكفي في رفع الغرر أحد الأمور المزبورة من الرؤية والمشاهدة أو التزام البائع بها أو التوصيف الراجع إليه والإخبار المفيد للوثوق . الثاني : أن ما كان غرضيا نوعيا معامليا من المعاملة فكونه كذلك يوجب ابتناء المعاملة عليه ، ويكون بمنزلة الالتزام الضمني به ، وتخلفه يوجب نقض الغرض المعاملي ضرر مرفوع شرعا . ومنه تبين الوجه في اقتصار المصنف ( قدس سره ) في العنوان على الرؤية على خلاف ما اشترط فيه المتبايعان ، فإن جميع الأقسام المزبورة بلحاظ تلك النكتة المذكورة داخلة في الاشتراط ، كما أنه تبين وجه الحكم بالخيار في تمام الأقسام ، مع أن الغرض الشخصي ما لم يكن موردا للالتزام لم يكن محكوما بالخيار ، ولا يجديه إخبار البائع أو اعتقاد حصوله ، فإن مجرد ذلك لا يكون دليلا على كونه موردا للالتزام الضمني مطلقا ، فتدبره جيدا ، ولعلنا نتكلم فيه مستوفى إن شاء الله تعالى ( 1 ) . ثانيهما : في بيان ما استدل به للخيار : منها : قاعدة الضرر ، وقد تبين تقريب ( 2 ) الدلالة آنفا . ومنها : صحيحة جميل بن دراج المذكورة في الكتاب ، وصدر الصحيحة حيث قال : ( اشترى ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها . . . الخ ) ( 3 ) كاشف عن أن المجوز للشراء والرافع للغرر هي المعرفة بها الحاصلة من كثرة الدخول والخروج بالنسبة إليها ، دون الاشتراط والتوصيف واخبار البائع من دون اجمال ، فيجب حملها على الاشتراء بأحد الوجوه . لكن حيث إن كثرة الدخول والخروج لمن لم يكن بصدد الاشتراء لا يلازم التدقيق في جميع أجزاء الضيعة ، فلذا ندم على شرائها بعد التدقيق ، مع كفاية المعرفة
هامش
( 1 ) تعليقة 288 . ( 2 ) نفس التعليقة ، عند قوله ( الثاني : . . . ) . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 15 من أبواب الخيار ، ح 1 .