السادس : خيار الرؤية
- قوله ( قدس سره ) : ( والمراد به الخيار المسبب عن رؤية المبيع . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيح الكلام بالبحث في مقامين :
أحدهما : أن ظاهر عنوان المصنف ( قدس سره ) أن مورد خيار الرؤية رؤية المبيع على خلاف
ما اشترط فيه المتبايعان ، مع أنه لا اختصاص له به ، بل رؤية المبيع على خلاف ما
رأى بعضه واعتقد موافقة بعضه الآخر له ، أو على خلاف ما أخبر به البائع واعتمد
عليه من دون التزام منه له موجبة للخيار أيضا .
نعم الرؤية على خلاف توصيف البائع في مقام البيع يرجع إما إلى التزام منه
بالوصف ، وإما إلى اخبار منه ، وليس في مورد صحيحة جميل التزام من البائع ولا
توصيف ولا اخبار منه ، بل مجرد الرؤية على خلاف ما رأى جملة منه ، وقاعدة
الضرر لا تقتضي نفي اللزوم إلا على تقدير الاشتراط ، لا الاعتماد على الاعتقاد وعلى
مجرد الاخبار ، ولا ملازمة بين رفع الغرر بمجرد اعتقاد وجود الصفة أو الاعتماد
والوثوق باخبار البائع وثبوت الخيار بظهور الخلاف كما مر منا في أواخر التعليقة
على كتاب ( 2 ) البيع .
وتحقيق القول في ذلك : أن الصفات الدخيلة في مالية المال على قسمين ، فتارة
تكون متعلقة للأغراض العقلائية النوعية في معاملاتهم ، وأخرى متعلقة للأغراض
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 248 سطر 35 .
( 2 ) ح 3 : 325 ، تعليقة 244 .