تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

السادس : خيار الرؤية

- قوله ( قدس سره ) : ( والمراد به الخيار المسبب عن رؤية المبيع . . . الخ ) ( 1 ) . توضيح الكلام بالبحث في مقامين : أحدهما : أن ظاهر عنوان المصنف ( قدس سره ) أن مورد خيار الرؤية رؤية المبيع على خلاف ما اشترط فيه المتبايعان ، مع أنه لا اختصاص له به ، بل رؤية المبيع على خلاف ما رأى بعضه واعتقد موافقة بعضه الآخر له ، أو على خلاف ما أخبر به البائع واعتمد عليه من دون التزام منه له موجبة للخيار أيضا . نعم الرؤية على خلاف توصيف البائع في مقام البيع يرجع إما إلى التزام منه بالوصف ، وإما إلى اخبار منه ، وليس في مورد صحيحة جميل التزام من البائع ولا توصيف ولا اخبار منه ، بل مجرد الرؤية على خلاف ما رأى جملة منه ، وقاعدة الضرر لا تقتضي نفي اللزوم إلا على تقدير الاشتراط ، لا الاعتماد على الاعتقاد وعلى مجرد الاخبار ، ولا ملازمة بين رفع الغرر بمجرد اعتقاد وجود الصفة أو الاعتماد والوثوق باخبار البائع وثبوت الخيار بظهور الخلاف كما مر منا في أواخر التعليقة على كتاب ( 2 ) البيع . وتحقيق القول في ذلك : أن الصفات الدخيلة في مالية المال على قسمين ، فتارة تكون متعلقة للأغراض العقلائية النوعية في معاملاتهم ، وأخرى متعلقة للأغراض
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 248 سطر 35 . ( 2 ) ح 3 : 325 ، تعليقة 244 .