تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الارشاد إلى عدم لزوم البيع وحفظ وحدة السياق . رابعها : له الخيار أي خيار الحيوان كما احتمله في المتن ، وهو مع اشتراكه مع السابق عليه في عدم حفظ السياق يرد عليه أن خيار الحيوان غير معلق على خروج السهم ، بل مبدأ ثبوته من أول العقد إلا بلحاظ حكمة ذلك الخيار الغير الجارية إلا فيما دخل تحت اليد ليطلع على ما به من العيب ، إلا أنه لا يقيده به أحد . خامسها : له خيار الرؤية بأن اشترى الحصة المشاعة بوصف ، وبعد وقوع السهم تبين أنه ليس على ما وصف ، فإن أريد أن عدم تعديل القسمة لازمه عادة عدم خروج السهم على ما وصف البائع به حصته المشاعة فهو يوجب الخيار ، إلا أنه في القسمة ، وإلا فالبيع على حاله من دون موجب لخياريته ، إذ لم يقع البيع على ما وقع عليه السهم ، وإلا كان باطلا . وإن أريد خروج المقسوم - ولو مع التعديل - مخالفا لما وصفه البائع ، كما إذا وصف حصته بأن نصفها سمان ونصفها هزال فتبين بعد القسمة المعدلة أن هزاله أكثر من سمانه ، فإن الخيار حينئذ خيار الرؤية لا خيار القسمة . ففيه : أن قوله ( عليه السلام ) ( له الخيار إذا خرج ) بمعنى خرج السهم لا بمعنى خرج مخالفا للوصف . ولا يخفى عليك أن الاحتمال الأول أولى وبعده الاحتمال الثاني ، وحينئذ فصحيحة ابن الحجاج إنما تكون موضحة لصحيحة الشحام بملاحظة تعيين مورد الشراء المنهي عنه فقط ، لا لاثبات أن الخيار خيار الرؤية ، وعليه فلا دلالة لصحيحة الشحام على خيار الرؤية حتى بضميمة صحيحة ابن الحجاج ، ولذا لم يستدل بها أحد ممن تقدم على صاحب الحدائق ( رحمه الله ) . - قوله ( قدس سره ) : ( إن اشتراه مشاعا فلا مورد لخيار الرؤية . . . الخ ) ( 1 ) . نفي الموردية ليس بلحاظ إشاعته كما يتوهم من عبارته الآتية في البحث اللاحق ، حيث جعل مورد هذا الخيار العين الشخصية ، إذ تبين خلاف الوصف في المشاع أمر
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 249 سطر 8 .