الارشاد إلى عدم لزوم البيع وحفظ وحدة السياق .
رابعها : له الخيار أي خيار الحيوان كما احتمله في المتن ، وهو مع اشتراكه مع
السابق عليه في عدم حفظ السياق يرد عليه أن خيار الحيوان غير معلق على خروج
السهم ، بل مبدأ ثبوته من أول العقد إلا بلحاظ حكمة ذلك الخيار الغير الجارية إلا
فيما دخل تحت اليد ليطلع على ما به من العيب ، إلا أنه لا يقيده به أحد .
خامسها : له خيار الرؤية بأن اشترى الحصة المشاعة بوصف ، وبعد وقوع السهم
تبين أنه ليس على ما وصف ، فإن أريد أن عدم تعديل القسمة لازمه عادة عدم
خروج السهم على ما وصف البائع به حصته المشاعة فهو يوجب الخيار ، إلا أنه في
القسمة ، وإلا فالبيع على حاله من دون موجب لخياريته ، إذ لم يقع البيع على ما وقع
عليه السهم ، وإلا كان باطلا .
وإن أريد خروج المقسوم - ولو مع التعديل - مخالفا لما وصفه البائع ، كما إذا
وصف حصته بأن نصفها سمان ونصفها هزال فتبين بعد القسمة المعدلة أن هزاله
أكثر من سمانه ، فإن الخيار حينئذ خيار الرؤية لا خيار القسمة .
ففيه : أن قوله ( عليه السلام ) ( له الخيار إذا خرج ) بمعنى خرج السهم لا بمعنى خرج مخالفا
للوصف .
ولا يخفى عليك أن الاحتمال الأول أولى وبعده الاحتمال الثاني ، وحينئذ
فصحيحة ابن الحجاج إنما تكون موضحة لصحيحة الشحام بملاحظة تعيين مورد
الشراء المنهي عنه فقط ، لا لاثبات أن الخيار خيار الرؤية ، وعليه فلا دلالة لصحيحة
الشحام على خيار الرؤية حتى بضميمة صحيحة ابن الحجاج ، ولذا لم يستدل بها
أحد ممن تقدم على صاحب الحدائق ( رحمه الله ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( إن اشتراه مشاعا فلا مورد لخيار الرؤية . . . الخ ) ( 1 ) .
نفي الموردية ليس بلحاظ إشاعته كما يتوهم من عبارته الآتية في البحث اللاحق ،
حيث جعل مورد هذا الخيار العين الشخصية ، إذ تبين خلاف الوصف في المشاع أمر
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 249 سطر 8 .