تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
المبيت دون خيار التأخير ، وليس الفرق بالاطلاق والتقييد ، وإلا لزم أن يكون هنا بعد انقضاء الثلاثة وعدم قبض الثمن خيار التأخير ولا يقولون به ، وأما تحديدا فلأن الخيار هنا يحدث بمرور يوم وهناك بمرور ثلاثة أيام ، فكيف يكون هذا من أفراد ذاك الخيار ؟ ! وأما ملاكا فلأن الملاك هناك على المعروف ضرر تأخير الثمن إلى ثلاثة أيام ، وليس هذا ملاك الخيار هنا ، إذ من الواضح أن تأخير الثمن يوما واحدا إذا كان ضررا فلا يتفاوت حاله بتفاوت المبيع من حيث كونه مظنة الفساد وعدمه . والحق أن الغرض من الوحدة هو الأول ، إلا أن هذه الوحدة لا تقتضي الاتحاد في الشرائط ، وإن استفيد تماثلهما في الشرائط من النص ، حيث إن المفروض فيه عدم اقباض المبيع وعدم قبض الثمن ، ولعله لأجل وحدة لسان الدليلين توهم كون هذا الخيار من أفراد ذلك الخيار . ومنها : أنه ليس المراد من الفساد في قوله ( ما يفسد من يومه ) هو الفساد الحقيقي المساوق للهلاك والتلف المطلق ، فإن مرور يوم على مثل البقول والفواكه لا يوجب الهلاكة ، بل ما يوجب تغير العين ولو بزوال طراوته وشبهها ، ومنه يظهر أن ملاك الخيار ليس ضرر ضمان المبيع ، لأن ذلك منوط بالتلف الحقيقي جزء أو كلا أو وصفا مقوما لماليته ، إلا أن نقول بالتعميم هناك ولا أظن أن يقول به أحد كما سيجئ ( 1 ) إن شاء الله تعالى . ثم إن تفاوت القيمة ونقص السعر خارج عن مورد النص جزما ، لأنه ليس من الفساد قطعا ، لكنه بناء على اثبات الخيار بقاعدة التضرر جعل المصنف ( قدس سره ) اثباته ونفيه دائرا مدار كون نقص السعر ضررا أو فوت نفع . بيانه : أن نقص القيمة السوقية إن كان مضمونا على البائع بدعوى عدم التفاوت بين تلف ما يوجب نقص المالية بذهاب وصف أو بتغير السعر ، فلا محالة يذهب من البائع مقدار من الثمن المسمى ، وهو ضرر مالي قطعا ، إلا أنه لم يقل أحد بضمان تلف المالية ، بل مورد القاعدة تلف المال ولو وصفا ، وإن لم يكن نقص القيمة
هامش
( 1 ) في نفس التعليقة .
حاشية المكاسب — صفحة 391 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي