تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
منهم ، خصوصا عبارة السرائر حيث قال : ( كان الخيار يوما فإن جاء المبتاع بالثمن في ذلك اليوم وإلا فصاحبه بالخيار ) ( 1 ) وحيث يعلم منه أن الخيار الأول غير الخيار الثاني ، وكذا عبارة العلامة في التذكرة ( 2 ) حيث علل كون الخيار إلى الليل بأن الصبر أكثر من ذلك يؤدي إلى تضرر المشتري لو أبقيت السلعة وطولب بالثمن ، وإلى تضرر البائع لو لم يطالب . والوجه الأول أولى ، إذ مع بذل البائع للمبيع لا موجب لجواز تأخير اقباض الثمن ، مع أن تأخير الاقباض إن كان جائزا فلا فرق بين النهار والليل ، فلا معنى لتحديده بالليل . كما أن تأويل المحقق الأردبيلي ( 3 ) ( قدس سره ) بجعل " إلى الليل " متعلقا بما يفسد إنما يمكن في مثل عبارة الارشاد التي نقلنا وشرحها حيث قال ( والخيار فيما يفسد إلى الليل ) ( 4 ) لا مثل عبارة التذكرة والقواعد ، فإنه هكذا ( فالخيار فيه إلى الليل ) ( 5 ) ، وبالجملة فالأمر سهل بعد الاتفاق نصا وفتوى على أنه لا خيار في النهار ، بل عند اقبال الليل . منها : أن ظاهر المصنف ( قدس سره ) كغيره من الأعلام ( قدست أسرارهم ) أن هذا الخيار من أفراد خيار التأخير ، فإن أريد منه أنه ليس فيما يفسده المبيت خياران ، من حيث تأخير الثمن إلى ثلاثة أيام ومن حيث كونه مما يفسده المبيت ، فله اسقاط أحدهما وابقاء الآخر ، نظرا إلى أن موضوع أحدهما ما لا يفسده المبيت ، وموضوع الآخر ما يفسده ، ومع تقابل الموضوعين لا يجتمع خياران - كما يظهر من مفتاح الكرامة ( 6 ) - فهو حق ، لكنه ليس لازمه اتحادهما في الشرائط ، فإنه لازم اندراج أحدهما تحت الآخر ، لا أنه لازم تقابلهما المانع من اجتماعهما . وإن أريد منه أن هذا الخيار من جزئيات ذلك الخيار ومن أفراده فهو غير صحيح ، لتبائنهما موضوعا وتحديدا وملاكا ، أما موضوعا فلأن موضوع هذا الخيار ما يفسده
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 282 . ( 2 ) التذكرة 1 : 523 سطر 19 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 409 . ( 4 ) الارشاد : 374 . ( 5 ) التذكرة 1 : 523 ، القواعد 1 : 143 . ( 6 ) مفتاح الكرامة 4 : 583 .
حاشية المكاسب — صفحة 390 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي