مطالبة الثمن وإن كان لا يجامع الرضا بالضرر المستقبل لكنه لا يأبى عن الرضا بالضرر
الماضي ، وكما أن ضرر التأخير بعد الثلاثة في اللاحق سبب للخيار كذلك ضرر
التأخير في السابق .
مدفوع : بما عرفت من عدم معنى للالتزام بالضرر الماضي ، حيث لا معنى لعدم
المطالبة فعلا بالإضافة إليه وللرضا بسقوط الخيار في الماضي ، فتدبر جيدا .
خيار التأخير على الفور أو التراخي
- قوله ( قدس سره ) : ( ويمكن أن يقال في خصوص ( 1 ) . . . الخ ) .
حيث إن نفي اللزوم بلسان نفي الحقيقة ، فكما أن نفي الحقيقة لا معنى لتحديده
بأول الأزمنة كذلك نفي اللزوم ، نعم بناء على ما تقدم منه ( رحمه الله ) من أنه لا يبعد انصراف
الأخبار إلى صورة التضرر فعلا أمكن دعوى احتمال الفورية ، حيث إنه مع التمكن من
دفع الضرر عن نفسه بأعمال الخيار فمع عدمه يكون مقدما على الضرر ، ولعله وجه
الأمر بالتأمل .
والانصاف أن نفي اللزوم بعنوانه وإن كان قابلا للتقييد بما إذا لم يتمكن من دفع
الضرر ، إلا أن نفي الحقيقة بعنوانها غير قابل للتقييد به ، فإن العدم لا ينقلب إلى
الوجود بمجرد ارتفاع المانع ، ومن البين أن نفي اللزوم لبا بنفي الحقيقة عنوانا فلا
يتعدى طوره ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( لأن الموضوع مستفاد من النص . . . الخ ) ( 2 ) .
إلا إذا احتملنا انصرافه إلى صورة عدم التمكن من دفع الضرر ، فإنه لا يقين بثبوت
الحكم لموضوع معلوم البقاء ، إلا أنك عرفت عدم الانصراف .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 247 سطر 30 .
( 2 ) كتاب المكاسب 247 سطر 32 .