المسقط الرابع : أخذ الثمن من المشتري
- قوله ( قدس سره ) : ( الرابع أخذ الثمن من المشتري . . . الخ ) ( 1 ) .
لا بد من أن يعلم أن مقابلة هذا التصرف للمسقط الأول ، وهو الاسقاط بأي وجه ،
فهل هو من باب مقابلة الاسقاط الفعلي للاسقاط القولي ؟ أو من باب مقابلة مقام
الاثبات لمقام الثبوت ؟ بمعنى أن الاسقاط كما يكون بالقول يكون بالفعل ، إلا أن
الكلام هنا أن التصرف الخاص أو مطلق التصرف هل يدل على انشاء اسقاط الحق به
أم لا ؟
وكلا النحوين من المقابلة غير مجد في جعل أخذ الثمن مسقطا مستقلا ، بل لا بد
من جعله تتمة للمسقط الأول ، فيتكلم هناك في أن الاسقاط كما يكون بالقول هل
يكون بالفعل ؟ نظرا إلى توهم أن الفعل لا انشاء فيه ، أو يتكلم في أن الاسقاط الأعم
من القول والفعل هل يشترط فيه أن يكون الدال عليه مفيدا للعلم أو للظن الفعلي أو
يكفي فيه الظن نوعا ؟ أو أن هذا التصرف الخاص هل له الدلالة ولو نوعا على انشاء
الاسقاط أم لا ؟ إذ على فرض الدلالة لا يكون مسقطا آخر في قبال انشاء الاسقاط .
والتحقيق : أن مقابلة مطلق التصرف أو التصرف الخاص لانشاء اسقاط الحق قولا
أو فعلا بأحد وجهين : إما بجعل الالتزام بالعقد واقراره مقابلا للفسخ ومقوما لحق
الخيار كما قربناه في أوائل الخيارات ( 2 ) وفاقا للعلامة في مواضع من التذكرة ( 3 )
ولشيخنا الأستاذ ( قدس سره ) ( 4 ) ، فالالتزام بالعقد من باب استيفاء الحق واعماله ، لأن باب
اسقاطه وإن كان الحق لا يبقى بعد استيفائه .
وإما بجعل التصرف عن رضا متجددا ( 5 ) ، والالتزام العملي بالعقد مسقطا شرعا
فيقابل الاسقاط الانشائي قولا وفعلا .
وهل أخذ الثمن تصرف دال على الرضا بالعقد ولو نوعا أو لا ؟ بدعوى أنه من
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 247 سطر 18 .
( 2 ) تعليقة 5 .
( 3 ) التذكرة 1 : 517 سطر 13 .
( 4 ) حاشية الآخوند 143 .
( 5 ) هكذا في الأصل .