تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
المسقط الرابع : أخذ الثمن من المشتري - قوله ( قدس سره ) : ( الرابع أخذ الثمن من المشتري . . . الخ ) ( 1 ) . لا بد من أن يعلم أن مقابلة هذا التصرف للمسقط الأول ، وهو الاسقاط بأي وجه ، فهل هو من باب مقابلة الاسقاط الفعلي للاسقاط القولي ؟ أو من باب مقابلة مقام الاثبات لمقام الثبوت ؟ بمعنى أن الاسقاط كما يكون بالقول يكون بالفعل ، إلا أن الكلام هنا أن التصرف الخاص أو مطلق التصرف هل يدل على انشاء اسقاط الحق به أم لا ؟ وكلا النحوين من المقابلة غير مجد في جعل أخذ الثمن مسقطا مستقلا ، بل لا بد من جعله تتمة للمسقط الأول ، فيتكلم هناك في أن الاسقاط كما يكون بالقول هل يكون بالفعل ؟ نظرا إلى توهم أن الفعل لا انشاء فيه ، أو يتكلم في أن الاسقاط الأعم من القول والفعل هل يشترط فيه أن يكون الدال عليه مفيدا للعلم أو للظن الفعلي أو يكفي فيه الظن نوعا ؟ أو أن هذا التصرف الخاص هل له الدلالة ولو نوعا على انشاء الاسقاط أم لا ؟ إذ على فرض الدلالة لا يكون مسقطا آخر في قبال انشاء الاسقاط . والتحقيق : أن مقابلة مطلق التصرف أو التصرف الخاص لانشاء اسقاط الحق قولا أو فعلا بأحد وجهين : إما بجعل الالتزام بالعقد واقراره مقابلا للفسخ ومقوما لحق الخيار كما قربناه في أوائل الخيارات ( 2 ) وفاقا للعلامة في مواضع من التذكرة ( 3 ) ولشيخنا الأستاذ ( قدس سره ) ( 4 ) ، فالالتزام بالعقد من باب استيفاء الحق واعماله ، لأن باب اسقاطه وإن كان الحق لا يبقى بعد استيفائه . وإما بجعل التصرف عن رضا متجددا ( 5 ) ، والالتزام العملي بالعقد مسقطا شرعا فيقابل الاسقاط الانشائي قولا وفعلا . وهل أخذ الثمن تصرف دال على الرضا بالعقد ولو نوعا أو لا ؟ بدعوى أنه من
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 247 سطر 18 . ( 2 ) تعليقة 5 . ( 3 ) التذكرة 1 : 517 سطر 13 . ( 4 ) حاشية الآخوند 143 . ( 5 ) هكذا في الأصل .
حاشية المكاسب — صفحة 381 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي