تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ذكر لهذا التفصيل وجوه غير وجيهة . منها : أن البائع لا خيار له في الثلاثة فلا تشبث له بالمال ، بخلاف ما بعد الثلاثة فإنه له التشبث به بخياره ، فكأن التلف في ملكه . وفيه : أن تشبث المالك بماله من حيث الملكية أقوى من تشبث البائع بالخيار ، فلا معنى لتأثير الأضعف دون الأقوى ، ولا معنى لكون المنزل منزلة الملك أقوى من نفس الملك . ومنها : أن البائع حيث إنه له الخيار بعد الثلاثة ، فعدم أعماله الفسخ هو الذي أوقعه في ضرر الضمان ، بخلاف أثناء الثلاثة فإنه لا تقصير منه حتى يكون مصححا لتوجه ضرر الضمان عليه . وفيه : أن غاية ما يقتضيه مطابقة قاعدة ( كل مبيع . . . الخ ) مع قاعدة الضرر في ما بعد الثلاثة دون أثنائها ، لا أنه مقتض لتوجه ضرر الضمان إلى البائع ، بل المقتضي في الصورتين نفس قاعدة ضمان المبيع قبل القبض بدليلها ، سواء وافقت قاعدة الضرر أم لا . ومنها : أن المشتري ملك المبيع بالعقد ، وتأخير اقباضه لمصلحته ، فهو كالوديعة عند البائع ، وتقريبه : أن قاعدة الملكية تقتضي أن يكون نماء الملك لمالكه وتلفه منه ، ولا مانع منه إلا أنه لم يقبضه ، وعدم القبض إن كان لمصلحته - حيث إنه كالوديعة يجب حفظه على البائع - فلا معنى لأن يكون تلفه على البائع ، فلا مانع عن تأثير المقتضي أثره . وفيه : أن مرجعه إلى عدم المقتضي لكون تلفه من البائع ، وأن تأخير الاقباض لا اقتضاء له ولا تأثير له في التلف من البائع ، وكفى بالنبوي الخاص مقتضيا لكون التلف منه ، مع أن هذه المصلحة بعد الثلاثة موجودة أيضا . - قوله ( قدس سره ) : ( مضافا إلى أن رواية عقبة بن خالد ( 1 ) . . . الخ ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 10 من أبواب الخيار ، ح 1 . ( 2 ) كتاب المكاسب 248 سطر 5 .