تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
بيان حكم واحد لا ينافي قصور بعضها عن اطلاق ذلك الحكم الواحد لشؤونه ووفاء بعضها الآخر به ، فتدبر ، ولعله منشأ دعوى اطلاق الأدلة كما في الجواهر ( 1 ) .
المسقط الثالث : بذل المشتري للثمن بعد الثلاثة - قوله ( قدس سره ) : ( ودعوى أن حدوث الضرر قبل البذل . . . الخ ) ( 2 ) . يمكن أن يقال : إن ضرر التأخير عن الثلاثة هو الملاك ، لا ضرر التأخير بعد الثلاثة لوضوح ثبوت الخيار بمجرد انقضاء الثلاثة ، مع أن التأخير في الآن الأول مما بعد الثلاثة ليس ضررا ، وعليه فالمعاملة التي لم يؤد ثمنها إلى أن مضت ثلاثة أيام ضررية فيرتفع عنها حكمها ، وهو اللزوم ، ولا يرتفع حكم مثل هذه المعاملة المتقوم ضرريتها بمضي الثلاثة إلا بعد مضي الثلاثة . نعم بناء على مسلك المصنف ( قدس سره ) من رفع الحكم الضرري لا رفع الحكم عن الموضوع الضرري يتم ما أفاده ( قدس سره ) ، حيث إن ايجاب الوفاء بعد الثلاثة إنما يكون ضرريا إذا كان سببا تشريعا لوقوع المكلف في الضرر ، ومع بذل الثمن بعد الثلاثة لا يقع من قبل ايجاب الوفاء في الضرر . ودعوى : ثبوت الخيار في أول آن من ما بعد الثلاثة ، مع عدم كون عدم أداء الثمن في ذلك الآن ضررا . مدفوعة : بأن ملاحظته منفصلا عن الثلاثة أوجب هذا التوهم ، وأما مع انضمامه إلى الثلاثة فلا ، بمعنى أن تأخير الثمن إلى هذا الآن يحقق الضرر ، فالشارع جعل له الخيار في هذا الآن لئلا يقع في الضرر ، إلا أن دوران ثبوت الخيار وعدمه حدوثا وبقاء مدار حدوث الضرر وبقائه لا يقتضي إلا قصور قاعدة الضرر عن اثبات الخيار مع بذل الثمن ، لا أنها تدل على عدمه ليكون حجة على النفي لئلا يجري الاستصحاب ، فإن مجرد علية الضرر غير كاف في الدلالة على النفي ، بل الدلالة عليه فيما إذا كان دالا على العلية المنحصرة ، فاحتمال بقاء الخيار بعلة أخرى لا دافع له .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 23 : 55 . ( 2 ) كتاب المكاسب 247 سطر 16 .
حاشية المكاسب — صفحة 380 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي