مفروض السؤال حيث قال : ( آتيك غدا إن شاء الله تعالى فسرق المتاع ) هو التلف
في الثلاثة لا بعدها ، ولعله لأجله لم يستدل بها المصنف ( قدس سره ) في الصورة المتقدمة ، إلا
أن اطلاق الجواب من حيث تعليق ارتفاع الضمان على قبض المال لا مانع منه ، ولذا
استدل بها صاحب الجواهر ( رحمه الله ) ( 1 ) في الصورتين معا .
- قوله ( قدس سره ) : ( بقوله لأن الخيار له بعد الثلاثة . . . الخ ) ( 2 ) .
ما استفاده المصنف ( قدس سره ) - من أن الحكم مفروض قبل القبض - في غاية الجودة ،
لأن المراد من الثلاثة التي لها حكم في أثنائها وبعدها هي الثلاثة التي لا قبض فيها ،
ووجه التعليل أحد الأمور المتقدمة من أن البائع حيث إنه له الخيار فله التشبث
بالمبيع ، لا أنه أجنبي عنه ، فلا مانع من أن يكون تلفه منه ، أو أنه حيث يكون له
الخيار فضرر الضمان مستند إلى عدم أعماله للخيار لا إلى الشارع ، نعم قد عرفت
الجواب عنه ، وأنه لا حاجة بعد النبوي المشهور إلى هذه الاعتبارات .
وأما قوله ( قدس سره ) ( على كل حال ) فلعله بالنظر إلى العلة المتقدمة ، بمعنى أنا نقول
بضمان البائع بعد الثلاثة سواء قلنا بضمانه في الثلاثة أو لم نقل لخصوصية زائدة لما
بعد الثلاثة ، فتدبر .
لو اشترى ما يفسد من يومه
- قوله ( قدس سره ) : ( لو اشترى ما يفسد من يومه . . . الخ ) ( 3 ) .
توضيح المقام برسم أمور :
منها : بيان ما استدل به لاثبات هذا الخيار ، وهي وجوه :
أحدها : مرسلة محمد بن أبي حمزة ( في الرجل يشتري الشئ الذي يفسد من
يومه ويتركه حتى يأتيه بالثمن ؟ قال ( عليه السلام ) : إن جاء ما بينه وبين الليل بالثمن وإلا فلا بيع
له ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 23 : 58 .
( 2 ) كتاب المكاسب 248 سطر 13 .
( 3 ) كتاب المكاسب 248 سطر 14 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 11 من أبواب الخيار ، ح 1 .