تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
مفروض السؤال حيث قال : ( آتيك غدا إن شاء الله تعالى فسرق المتاع ) هو التلف في الثلاثة لا بعدها ، ولعله لأجله لم يستدل بها المصنف ( قدس سره ) في الصورة المتقدمة ، إلا أن اطلاق الجواب من حيث تعليق ارتفاع الضمان على قبض المال لا مانع منه ، ولذا استدل بها صاحب الجواهر ( رحمه الله ) ( 1 ) في الصورتين معا . - قوله ( قدس سره ) : ( بقوله لأن الخيار له بعد الثلاثة . . . الخ ) ( 2 ) . ما استفاده المصنف ( قدس سره ) - من أن الحكم مفروض قبل القبض - في غاية الجودة ، لأن المراد من الثلاثة التي لها حكم في أثنائها وبعدها هي الثلاثة التي لا قبض فيها ، ووجه التعليل أحد الأمور المتقدمة من أن البائع حيث إنه له الخيار فله التشبث بالمبيع ، لا أنه أجنبي عنه ، فلا مانع من أن يكون تلفه منه ، أو أنه حيث يكون له الخيار فضرر الضمان مستند إلى عدم أعماله للخيار لا إلى الشارع ، نعم قد عرفت الجواب عنه ، وأنه لا حاجة بعد النبوي المشهور إلى هذه الاعتبارات . وأما قوله ( قدس سره ) ( على كل حال ) فلعله بالنظر إلى العلة المتقدمة ، بمعنى أنا نقول بضمان البائع بعد الثلاثة سواء قلنا بضمانه في الثلاثة أو لم نقل لخصوصية زائدة لما بعد الثلاثة ، فتدبر .
لو اشترى ما يفسد من يومه - قوله ( قدس سره ) : ( لو اشترى ما يفسد من يومه . . . الخ ) ( 3 ) . توضيح المقام برسم أمور : منها : بيان ما استدل به لاثبات هذا الخيار ، وهي وجوه : أحدها : مرسلة محمد بن أبي حمزة ( في الرجل يشتري الشئ الذي يفسد من يومه ويتركه حتى يأتيه بالثمن ؟ قال ( عليه السلام ) : إن جاء ما بينه وبين الليل بالثمن وإلا فلا بيع له ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 23 : 58 . ( 2 ) كتاب المكاسب 248 سطر 13 . ( 3 ) كتاب المكاسب 248 سطر 14 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 11 من أبواب الخيار ، ح 1 .