إذا تلف المبيع قبل الثلاثة
- قوله ( قدس سره ) : ( لكن النبوي أخص من القاعدة الأولى . . . الخ ) ( 1 ) .
مضافا إلى أن توهم المعاوضة لا يكون إلا إذا قلنا بمقالة الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في
معنى ضمان المبيع من أنه يتلف في ملك المشتري ويكون خسارته ودركه على
البائع ، فإن كون نمائه للمشتري وخسارته على غيره مناف للتلازم بين النماء
والخسارة ، وأما إذا قلنا بمقالة المشهور من انفساخ العقد قبل التلف ودخول المبيع
في ملك البائع فلا ينافي التلازم المذكور ، فإن هذه الخسارة خسارة ملك البائع لا
خسارة ملك المشتري .
- قوله ( قدس سره ) : ( والقاعدة الثانية لا عموم فيها . . . الخ ) ( 2 ) .
مضافا إلى عدم شمول تلك القاعدة لما نحن فيه من وجه آخر ، وهو أن ملاك
هذه القاعدة كما سيجئ إن شاء الله تعالى في محله ( 3 ) أن تزلزل الملك المنتقل إلى ذي
الخيار بمقتضى خياره هو الموجب لكون تلفه من مال غير ذي الخيار ، كما في
الحيوان المشترى فإن ملك المشتري له متزلزل فتلفه من البائع ، وأما إذا لم يكن
الملك المنتقل إليه متزلزلا فتلفه - كما هو مقتضى طبع الملك - من مالكه ، ومن
الواضح أن المبيع ليس منتقلا إلى البائع ملكا متزلزلا حتى يكون تلفه من المشتري
لمكان خيار البائع ، بل هو منتقل إلى المشتري انتقالا لازما من قبله ، فتلفه بمقتضى
طبع الملك عليه ، إلا إذا كان قبل القبض فتلفه من البائع .
- قوله ( قدس سره ) : ( وهو مع قاعدة ضمان المالك . . . الخ ) ( 4 ) .
لا يخفى أن قاعدة ضمان المالك مشتركة في الصورتين ، مع أن الصورة المتقدمة
أولى بهذا الحكم ، لموافقتها - كما مر ( 5 ) - لقاعدة التلف في زمان الخيار ممن لا خيار
له ، فمجرد قاعدة ضمان المالك لا يكون وجه للتفصيل بين الثلاثة وما بعدها ، وقد
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 248 سطر 1 .
( 2 ) كتاب المكاسب 248 سطر 2 .
( 3 ) ح 5 تعليقة 129 .
( 4 ) كتاب المكاسب 248 سطر 4 .
( 5 ) التعليقة السابقة .