تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
سببا . وأما شرط السقوط بحقيقة معناه المتفرع على ثبوت الحق فالأمر فيه كما مر من عدم معقولية المنجز ومعقولية المعلق ووفاء دليل الشرط ، فراجع ( 1 ) . بقي الكلام فيما أفاده ( قدس سره ) من الترديد بين كون العقد سببا أو التأخير سببا بيانه : أنه قد تقدم ( 2 ) مرارا أن المقتضي بمعنى السبب الفاعلي للأمور الاعتبارية الشرعية مثلا هو شخص المعتبر دون العقد وشبهه ، بداهة استحالة ترشح اعتبار الحق من العقد أو من التأخير ، والمقتضي بمعنى الغاية الداعية ليست إلا المصلحة ، وهي في الأحكام التكليفية في متعلقاتها ، فايجاب الوفاء مثلا ينبعث عن مصلحة لزومية في الوفاء تدعو الشارع إلى ايجابه تحصيلا لها بايجاد محصلها ، وفي الاعتبارات كالملك والحق في نفسها ، لوضوح أنه لا يطلب بها تحصيل شئ في الخارج ، فالمصلحة قائمة بنفس الاعتبار ، وحيث إن هذا الاعتبار الخاص لعنوان مخصوص ذا مصلحة فهي تدعو الشارع إلى ايجاد ذلك الاعتبار ، فليس على هذا للعقد ولا للتأخير سببية بأحد المعنيين . نعم تارة يراد من السببية مجرد كون الشئ آلة للتسبب إلى اعتبار الشارع ، كما يقال العقد سبب للملكية ، ومثله مفقود في الحق ، إذ لا يتسبب بشئ إلى ايجاده من الشارع ، وأخرى يراد منها مطلق العلية الشاملة للشرطية والدخالة في موضوع الاعتبار ، كما في خيار المجلس فإنه حق للمجتمعين على المعاملة ، وكخيار الحيوان فإنه حق لمن اشترى حيوانا ، وكخيار العيب فإنه حق لمن اشترى معيبا ، وكخيار الغبن فإنه حق لمن انتقل إليه أنقص مما انتقل عنه ، فموضوع الخيار متقوم بالعقد المتخصص بإحدى الخصوصيات المتقدمة . وعليه فيقال فيما نحن فيه هل الخيار للبائع الذي لم يصل إليه ثمنه ليكون لعقده دخل في موضوع الخيار ، أم الخيار لمن لم يصل إليه ثمنه وإن كان العقد موردا للحق ؟ إلا أن تمام الملاك والمناط لثبوت الخيار للبائع مجرد عدم وصول الثمن إليه ،
هامش
( 1 ) تعليقة 117 . ( 2 ) ح 1 : 209 ، ح 2 : 20 ، ح 3 : 30 .