تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وأما الشئ الوارد في كلام الإمام ( عليه السلام ) في رواية ابن الحجاج ( 1 ) فربما يتوهم أن الشئ باعتبار عمومه وشموله لكل شئ يصعب إرادة الشخصي منه ، وليس كذلك ، فإن شمول مفهومه غير ضائر بعد كون الشيئية مساوقة للوجود ، فهو أولى بالتعيين من الألفاظ الموضوعة للماهيات ، فإن مطابقها حصصها المتحدة مع الوجود ، ومطابق مفهوم الشئ والوجود نفس حقيقة الوجود ، لكنه لا يختص بخصوص الخارجي بل يصدق على كل ما له من الثبوت ، والثبوت في الذمة نحو من أنحاء الثبوت بالاعتبار المترتب عليه الآثار ، ولا موجب أصلا لانصرافه إلى نحو خاص من أنحاء الثبوت مع تداول بيع الكلي ، بل الغالب أن يكون المبيع كليا كما يظهر بمراجعة البيوع المتعارفة . وأما ما يدل عليه كلمات الأصحاب : فما ذكره المصنف ( قدس سره ) وإن كان ظاهرا في الشخصي إلا أن الشهيد السعيد ( 2 ) ( قدس سره ) - الذي هو لسان الفقهاء وترجمان العلماء أعرف بكلمات الأصحاب من غيره - ولم ينسبه إلا إلى الشيخ ( قدس سره ) ، مع أن المتبع هو الدليل حيث لم يبلغ ما أفاده ( رحمه الله ) مبلغ الاجماع حتى يكون مخصصا لعموم الأدلة ، والله أعلم . - قوله ( قدس سره ) : ( فإن الثاني ظاهر في الشخصي . . . الخ ) ( 3 ) . لعل نظره ( قدس سره ) إلى أن التعين في الأول راجع إلى مرحلة ماهيته فلا يفيد إلا المعلومية ، وفي الثاني راجع إلى شيئيته ووجوده المساوق للشيئية فيكون المراد تخصصه الوجودي . - قوله ( قدس سره ) : ( ولا يخفى أن العين ظاهر . . . الخ ) ( 4 ) . العين عند الفقيه في قبال المنفعة ، ولذا يقال البيع لنقل الأعيان والإجارة لنقل المنافع ، ومساوقة العين للوجود الشخصي بحسب اصطلاح الحكيم ، فإنه يجعل العين في قبال الذهن ، فيقول الوجود العيني والوجود الذهني .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 9 من أبواب الخيار ، ح 2 . ( 2 ) الدروس الشرعية 3 : 273 . ( 3 ) كتاب المكاسب 246 سطر 3 . ( 4 ) كتاب المكاسب 246 سطر 4 .
حاشية المكاسب — صفحة 365 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي