تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
- قوله ( قدس سره ) : ( منها عدم الخيار لأحدهما . . . الخ ) ( 1 ) . وجوه المسألة بل أقوالها أربعة : أحدها : ما حكاه في مفتاح الكرامة ( 2 ) عن العلامة في التحرير ( 3 ) وهو اشتراط خيار التأخير بعدم الخيار للبائع والمشتري مطلقا . ثانيها : عدم خيار الشرط لهما كما نسبه إلى السرائر ( 4 ) لا مطلق الخيار . ثالثها : التفصيل بين البائع والمشتري ، فلا خيار مع خيار البائع لا المشتري ، ومال إليه في مفتاح الكرامة ( 5 ) والجواهر ( 6 ) . رابعها : عدم الاشتراط مطلقا كما هو المعروف . أما وجه الأول فأمور : منها : ظهور النصوص في لزوم البيع قبل الثلاثة ، وخياريته بعد الثلاثة ، لأن قرينة المقابلة تقتضي أن يكون المثبت بعد الثلاثة هو المنفي في الثلاثة ، والمثبت بعد الثلاثة هو الخيار المطلق فالمنفي في الثلاثة هو هذا المعنى ، فدعوى ظهور النصوص في اللزوم المطلق مستندة إلى قرينة المقابلة ، ودعوى أن الثابت بعد الثلاثة هو الخيار المطلق مستندة إلى استحالة تقيد المسبب بسببه ، إذ لو كان السبب مقتضيا للمسبب المتقيد به لكان مقتضيا لنفسه ولاقتضائه ، وهو محال ، فلا محالة يكون الخيار المنبعث عن التأخير مطلقا . وبهذا التقريب يندفع ما أفاده المصنف ( قدس سره ) في آخر كلامه من أن عدم امكان تقيد المسبب بسببه لا يمنع من كون نفي الخيار في الثلاثة من جهة الضرر بالتأخير ، ونظره ( قدس سره ) إلى أن هذه الاستحالة مخصوصة بطرف ثبوت المسبب ، وأما في طرف نفيه فليس هناك سبب ومسبب ، حتى يلزم من تقييده محذور ، لكنه بعد ما عرفت أن قرينة المقابلة تقتضي وحدة المثبت والمنفي تعرف دفع هذا الايراد . والتحقيق : أن تعدد الخيار بتعدد أسبابه مما لا اشكال فيه ، والخيار المجعول لا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 246 سطر 18 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 4 : 579 . ( 3 ) التحرير الأحكام 1 : 167 سطر 3 . ( 4 ) السرائر 2 : 247 . ( 5 ) مفتاح الكرامة 4 : 580 . ( 6 ) جواهر الكلام 23 : 55 .