تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
واظهارا لتحيره في أمره . وأما في طرف اشتراط تأخير المبيع فلأن الظاهر من قوله ( الرجل يشتري من الرجل المتاع ثم يدعه عنده فيقول آتيك بثمنه . . . الخ ) ( 1 ) أنه يدعه عنده بطبعه ، لا أنه ملزوم بتركه عنده لقبول شرط تأخير تسليمه من البائع ، فإنه غير مغيى باتيان الثمن ، بل إذا أتى بثمنه أيضا لا بد أن يبقى عنده ، هذا بحسب ما يستفاد من النصوص . وأما بملاحظة القواعد فإن كان ملاك الخيار دفع ضرر ضمان المبيع فاشتراط البائع تأخير تسليم المبيع اقدام منه على ضرر الضمان ، فلا خيار ، حيث لا ملاك ، وإن كان ملاك الخيار دفع ضرر تأخير الثمن فقبول البائع لشرط تأخير الثمن اقدام منه على الضرر ، فلا خيار له ، فكل من الملاكين يفي بنفي الخيار في المبيع والثمن على أحد التقديرين . وأما ما في الجواهر ( 2 ) من أن الواجب مع هذا الشرط مراعاة الأجل المضروب ، فلا يتقدر بالثلاثة ، فتقديره بثلاثة بعد انقضاء الشرط خلاف ظاهر النص ، فإن ظاهره أن مبدءها من حين العقد . فمدفوع : بأن الأجل المقدر ليس لعدم المطالبة ، بل لحدوث الخيار ، والأجل المشروط لعدم المطالبة ، لا لحدوث الخيار ، فلا منافاة بين عدم جواز المطالبة بالثمن في المدة المضروبة وثبوت الخيار للبائع بعد الثلاثة . نعم إن كان الخيار بقاعدة الضرر وبملاك ضرر تأخير الثمن كان قبول البائع لشرط تأخير الثمن إلى شهر مثلا اقداما منه على الضرر إلى هذه المدة ، فلا خيار له في هذه المدة لا بعدها ، إلا أن ظاهر الجواهر الاستناد إلى ظهور النص ، لا إلى ما تقتضيه قاعدة الضرر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 9 من أبواب الخيار ، ح 1 . ( 2 ) جواهر الكلام 23 : 54 .