تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
كون البدل ذميا ، لأن ضمان الثمن هنا لو كان حقا لكان للبائع على المشتري ، فلا معنى لاسقاط المشتري بإجازته كما أن البدل لو كان ذميا لكان للبائع على المشتري ، فلا معنى لابراء المشتري ، وعليه فلا تأثير لإجازة القبض إلا من حيث تحقق الانتساب ، حتى يرتفع الضمان بارتفاع موضوعه ، فلا يعقل الكشف لما مر من عدم معقولية تقدم الانتساب على ما به الانتساب . وأما عدم الخيار أو بقاء اللزوم بعد الثلاثة فنقول : إن كان الخيار مشروطا بعدم قبض الثمن مثلا فعدم الخيار بعدم شرطه ، لا أن قبض الثمن شرط للعدم ، حتى يكون مرجع إجازة القبض إلى جعل ما هو واقع على غير صفته الشرطية شرطا تاما بنحو الانقلاب ، أو تأثير القبض في عدم الخيار بملاحظة الإجازة المتأخرة بنحو الشرط المتأخر ، وإن كان بقاء اللزوم بعد الثلاثة منوطا بالقبض الصحيح فلا مجال للكشف بأحد الوجهين في نفسه ، فإن نسبة اللزوم - بمعنى وجوب الوفاء أو ما يساوقه وضعا - إلى العقد وشرائطه نسبة الحكم إلى موضوعه ، لا نسبة المسبب إلى سببه وشرط تأثيره ، حتى يجري فيه الكشف بأحد الوجهين ، فالإجازة بعد الثلاثة ليس لها أحد الأثرين من هذا القسم لا كشفا ولا نقلا ، نعم لو كان المبيع مقبوضا بلا إذن كان مرجع الإجازة بعد الثلاثة إلى اسقاط الخيار ورفعه ، لا إلى ايجاد المانع عنه ودفعه ، فتدبر جيدا .
الشرط الثالث : عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين - قوله ( قدس سره ) : ( عدم اشتراط تأخير . . . الخ ) ( 1 ) . دعوى تبادر غير صورة اشتراط التأخير من نصوص الباب ، أما في فرض اشتراط تأخير الثمن فلأن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) ( فإن لم يجئ الخ ) عدم المجيئ فيما من شأنه أن يجئ بالثمن ، فهو من العدم المقابل للملكة ، لا السلب المقابل للايجاب ، ومع اشتراط تأخير الثمن ليس من شأنه أن يجئ به قبل الثلاثة ليكون موردا لسؤال السائل
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 245 سطر 27 .
حاشية المكاسب — صفحة 361 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي