تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وتأخر ما به الانتساب ، لأن الانتساب من الأمور الواقعية ، فلا يعقل الكشف لا بنحو الشرط المتأخر ، ولا بنحو الانقلاب ، وليس كاعتبار الملكية من الأول بلحاظ أمر متأخر ، أو اعتبار الملكية من أول الأمر في الزمان المتأخر ، بحيث يختلف زمان المعتبر وزمان الاعتبار ، وإن كان جواز التصرف منوطا بمجرد الرضا بالقبض ، لا من حيث عنوان الاقباض ، ولذا يكفي في جوازه مجرد الرضا إذا كان المال تحت يده قبل المعاملة ، فإنه لا يصدق عنوان الاقباض ، ومع ذلك يجوز التصرف . فمختصر القول فيه من حيث الكشف والنقل : أن نسبة القبض إلى ما يعتبر فيه تارة نسبة السبب إلى مسببه والشرط إلى مشروطه ، كما في القبض في باب بيع الصرف ، فإنه شرط لنفوذ العقد في الملكية ، وأخرى نسبة جزء الموضوع للحكم كما في القبض بالإذن بالنسبة إلى جواز التصرف ، حيث لا يترقب من القبض التأثير في أمر اعتباري كالملكية ، أو دخله فيه حتى يجري في إجازته حديث الكشف بأحد الوجهين ، بل فعلية الحكم تدور مدار فعلية موضوعه ، فلا يعقل جواز التصرف قبلا بلحاظ الرضا فيما بعد ، كما لا يعقل الترخيص عند الإجازة للتصرف الواقع قبلا ، فإن سنخ الحكم التكليفي لا يعقل أن يتعلق إلا بأمر مقارن أو متأخر على القول بمعقولية الواجب المعلق ، ولا يعقل أن يكون البعث الفعلي باعثا لفعل صادر قبلا ، وكذا الترخيص الفعلي للتصرف الصادر قبلا ، فلا يعقل تأثير الإجازة إلا في صيرورة القبض جائزا بقاء ، وإن كان حراما صدورا . وأما ارتفاع الضمان فنقول : قد مر ( 1 ) من المصنف ( قدس سره ) في باب الفضولي أن مرجع إجازة البائع لقبض الفضول إلى اسقاط ضمان المشتري للثمن ، وقد مر منا ( 2 ) هناك أن ضمان المبيع والثمن من الأحكام لا من الحقوق حتى يقبل الاسقاط ، بل على مسلك الشهيد الثاني ( رحمه الله ) الذي يرى الضمان من باب الغرامة لا موقع للابراء بالإجازة ، لتعين المبيع لبدلية الثمن شرعا ، لا أن البدل أمر ذمي حتى يقبل الابراء ، فراجع . وأما فيما نحن فيه فلا مجال له حتى على فرض كونه من الحقوق ، وعلى فرض
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 136 سطر 19 . ( 2 ) ح 2 : 187 ، تعليقة 171 .