بالإضافة إلى ما يوازيه من المبيع ، فالأمر على عكس ما أفاده في الفرع المتقدم .
بل يمكن أن يقال : بالتبعيض حتى على المبنى الأول ، إذ مع قبض بعض الثمن
ليس له الامتناع عن اقباض ما يوازيه من المبيع ، فإذا لم يقبض ما يوازيه من المبيع
كان هو المقدم على الضرر بالإضافة إليه ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( وفيه نظر . . . الخ ) ( 1 ) .
لأن التأييد بفهمه لا مانع منه ، إلا أن الاستدلال بفهمه غير صحيح ، لأن فهمه
ليس حجة على غيره ، نعم لو كان هذه الخصوصية في كلام السائل من الإمام ( عليه السلام )
لكانت موجبة لظهور كلامه ( عليه السلام ) في عدم الاعتبار في ثبوت الخيار بقبض بعض الثمن .
- قوله ( قدس سره ) : ( لظهور الأخبار في اشتراط وقوعه بالإذن . . . الخ ) ( 2 ) .
مع أنه لم يسلم الظهور في طرف المبيع ، والفارق أن ظاهر قوله ( عليه السلام ) " فإن جاء
بالثمن " ( 3 ) من حيث الاسناد إلى المشتري بطبعه هو الاقباض بالرضا ، وليس مثله في
طرف المبيع فإن دليل الشرطية فيه قوله ( عليه السلام ) ( فإن قبض بيعه ) وظهور اسناد قبض
المبيع إلى المشتري غير ظهور اسناد الاقباض إلى المبيع ، والذي يجدي هو الثاني ،
فتدبر جيدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( مع أن ضرر ضمان المبيع . . . الخ ) ( 4 ) .
توضيحه : أن قبض الثمن إن كان بالإذن أو بحيث يجوز التصرف فيه كان البائع
متمكنا من دفع ضرر ضمان المبيع عن نفسه باقباض المبيع ، فإذا لم يقبض كان هو
المقدم على ضرر نفسه ، بخلاف ما إذا لم يكن القبض بالإذن ، فإنه لا يتمكن من دفع
ضرر الضمان إلا بالوقوع في ضرر التأخير ، وهذا هو الوجه في شرطية عدم قبض
الثمن بالإذن ، حيث إنه لا تدارك لضرر الضمان إلا الخيار .
وفيه أولا : أن هذا التقريب إن تم فهو في صورة عدم قبض الثمن رأسا ، وأما مع
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 245 سطر 21 .
( 2 ) كتاب المكاسب 245 سطر 21 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 9 من أبواب الخيار ، ح 1 - قريب منه .
( 4 ) كتاب المكاسب 245 سطر 22 .