المطالبة ، ولعله وجه نظره ( قدس سره ) حيث قال : ( وفيه نظر ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( وفي كون قبض بعض المبيع كلا قبض لظاهر الأخبار . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى أن النافع ظهور ما يدل على شرطية عدم قبض المبيع ، وليس ما يدل
عليها إلا قوله ( عليه السلام ) ( فإن قبض بيعه وإلا فلا بيع بينهما ) ( 2 ) فليس هنا إلا ظهور خبر
واحد ، وأما سائر الأخبار فهي وإن اشتملت على لفظ الشئ والمتاع والمبيع وكلها
ظاهرة في الوحدة إلا أنها مورد ( 3 ) لا تفيد الشرطية .
- قوله ( قدس سره ) : ( أو تبعيض الخيار بالنسبة إلى المقبوض . . . الخ ) ( 4 ) .
هذا مبني على كون ملاك الخيار دفع ضرر ضمان المبيع ، فلا محالة لا خيار
بالإضافة إلى ما خرج بالاقباض عن ضمانه ، ويبقى الضرر بالنسبة إلى الباقي ، وحيث
إنه ملاك الخيار ، والعقد قابل للانحلال بالنسبة إلى بعض المعقود عليه أيضا فلا
محالة يتبعض الخيار .
وأما بناء على أن ملاكه دفع ضرر تأخير الثمن فالضرر على حاله ، إلا بملاحظة
الاقدام على ضرر تأخير ما يوازي المقبوض من الثمن فيتبعض الخيار من هذه الجهة ،
ولا ملازمة بين تقبل ضرر يسير من التأخير وتحمل ضرر كثير منه ، حتى يكون كاشفا
عن الاقدام بقول مطلق ليكون وجها للانصراف أيضا ، فتدبر جيدا .
الشرط الثاني : عدم قبض مجموع الثمن
- قوله ( قدس سره ) : ( لظاهر الأخبار المعتضد . . . الخ ) ( 5 ) .
إنما لم يذكر الوجه الثالث من تبعيض الخيار لأن ملاك الخيار عنده ( قدس سره ) ضرر
ضمان المبيع ، وهنا محفوظ بحده فلا مجال للتبعيض ، لكن بناء على أن ملاك الخيار
ضرر تأخير الثمن فهذا الضرر منتف بالإضافة إلى المقبوض من الثمن ، فلا خيار
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 245 سطر 18 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 9 من أبواب الخيار ، ح 3 .
( 3 ) هكذا في الأصل ، والظاهر أنها ( في موارد لا تفيد . . . ) .
( 4 ) كتاب المكاسب 245 سطر 19 .
( 5 ) كتاب المكاسب 245 سطر 20 .