تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
يتوقف عليه التقاص . وسادسا : أن ضرر التأخير وكلفة حفظ المبيع إذا كان قابلا للارتفاع بالتقاص فضرر الضمان أيضا كذلك ، إذ كما أن التقاص يوجب دخول المبيع في ملك المقتص ، فلا ضرر من حيث عدم وصول الثمن ، كذلك لا ضرر من حيث تلف مال الغير ، فلا ملاك للخيار أصلا مع امكان التقاص . وسابعا : أن هذه الكلية على فرض صحتها لا تجدي في خصوص المقام مطلقا ، بل في خصوص إذا لم يتمكن من الاسترداد ، إذ مع فرض كون المبيع بيد المشتري لا مجال للبائع للتقاص دائما . - قوله ( قدس سره ) : ( وإن ادعى انصراف الأخبار إلى غير هذه . . . الخ ) ( 1 ) . وهو الأوجه ، وذلك لأن الظاهر من الأخبار - كما يساعده فهم علمائنا الأخيار - أن الخيار للارفاق بالبائع من جهة ضرر تأخير الثمن ، وكما أن قبض الثمن بلا إذن لا يدفع هذا الضرر ، لأنه لا يجوز التصرف فيه ، فيكون وجوده كعدمه - كما سيجئ إن شاء الله تعالى - كذلك قبض المثمن بلا إذن ، إذ مع كونه بإذن البائع مع كون عدم اقباض المبيع لأجل كون المبيع كأنه وثيقة للثمن يكون الاقباض بمنزلة الاقدام على ما يترتب عليه من تأخير الثمن ، فلا موجب للارفاق ، بخلاف القبض بلا إذن ، فإن موجب الارفاق على حاله ، فالأقوى اعتبار الإذن في قبض المبيع والثمن معا ، ولعله وجه الانصراف . - قوله ( قدس سره ) : ( ولو مكن المشتري من القبض . . . الخ ) ( 2 ) . إن قلنا إن التمكين والتخلية قبض حقيقة فلا خيار ، لصدق القبض على الفرض ، وإن قلنا بأن التمكين من قبيل رفع المانع عن الاستيلاء ، وبمجرده لا يتحقق الاستيلاء ، فيبتني ثبوت الخيار وسقوطه على ثبوت ملاكه وسقوطه ، فإن قلنا بأن ملاكه الموجب له ضرر الضمان وهو يندفع بمجرد التمكين - كما عليه المصنف ( قدس سره )
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 245 سطر 16 . ( 2 ) كتاب المكاسب 245 سطر 17 .