تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
القول باعتبار الموضوع الدليلي ، إلا أن الموضوع الدليلي إن كان مبينا كما في الأدلة اللفظية صح الأخذ به والاقتصار عليه ، وأما إن لم يكن مبينا فلا محالة لا يقين بثبوت الحكم عليه حدوثا إلا على المتيقن منه بأخذ ما يحتمل تقومه به ، ومقتضى اتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة هو الاقتصار في بقاء الموضوع على ذلك المتيقن ، نعم بناء على اعتبار الموضوع العرفي على بعض وجوهه ومحتملاته لا يجب الاقتصار على المتيقن ، بل يكفي بقاء الموضوع الذي يراه العرف مناسبا للحكم سواء كان دليل الحكم لفظيا أو لبيا ، مبينا أو غير مبين ، وبقية الكلام موكولة إلى محله ( 1 ) . ثانيهما : من حيث كون الشك هنا في المقتضي لا في الرافع ، إذ ليس مرجع الشك إلى الشك في وجود مسقط للخيار ، بل في انتهاء أمد الخيار . ويندفع : بأن الخيار إن كان ذا أمد مخصوص وعمر خاص تشريعا كما في خيار الحيوان ثم شك في أن عمره ثلاثة أيام أو أكثر كان الشك في المقتضي ، وأما إذا لم يكن بمقتضى دليل اثباته ذا عمر مخصوص تشريعا كخيار العيب وخيار الغبن ، فالشك في بقائه في زمان بعد اليقين بثبوته في زمان سابق حاله حال سائر موارد الاستصحاب ، وإن لم يكن عنوانه عنوان الشك في المسقط ، وأما المقتضي بمعنى الملاك والعلة لثبوت الحكم فهو وإن كان مشكوكا إلا أنه لا اعتبار به ، إذ اللازم الشك في بقاء المستصحب مع قبوله للبقاء ، وحق الخيار بما هو كالملك أمر قابل للبقاء ، وإن كان ربما يزول بزوال ملاكه أو بوجود ما يسقطه ، وتمام الكلام في محله . - قوله ( قدس سره ) : ( لأن حدوث الحادث . . . الخ ) ( 2 ) . مراده ( قدس سره ) من الحادث والسابق هو وجوب الوفاء ، ومراده من العلة السابقة هو العقد على الملكية المستمرة الدائمة ، وغرضه أن عدم اعتبار اللزوم ووجوب الوفاء بعلته السابقة والحاجة إلى علة أخرى في بقائه إلى الاستصحاب إنما يكون مع زوال علته المحدثة له ، وهو العقد على الملكية المستمرة الدائمة ، وأما مع بقاء العقد الكذائي المؤثر في اللزوم فلا يلغو اعتبار اللزوم ، ولا حاجة معه إلى الاستصحاب .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 5 : 255 - مؤسسة آل البيت . ( 2 ) كتاب المكاسب 243 سطر 30 .