تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
- قوله ( قدس سره ) : ( وفيه تأمل . . . الخ ) ( 1 ) . إذ بعد ما كان الثمن بيده يتصرف فيه كيف يشاء معامليا وغيره يلزم ضرر عليه ، ونقض تصرفاته المعاملية غير لازم ، خصوصا في المعاملات اللازمة ، مع أن نقضها ورجوع المبيع إليه ليس ضررا ماليا ، مع أنه على فرض الضررية ولزوم الضرر من القبض فهو ليس بضرر زائد على طبع الخيار الذي لم يعتبره الشارع ، فهو ضرر من ناحية أصل الخيار لا من ناحية تراخيه حتى يكون دليلا على فوريته ، نعم تغير سعر المبيع المردود إليه ضرر مالي زائد على طبع الخيار ، إلا أنه ليس دائميا ولا منوطا بمطلق التراخي ، بل التراخي المطلق ربما يوجبه فلا يصح نفي التراخي إلا بمقدار يوجب تغير السعر . وأما دعوى : أن الغابن مع علمه بالغبن هو الذي أقدم على ادخال الضرر على نفسه ، وفي مثله لا يرتفع الضرر . فمدفوعة : بأن الاقدام على المعاملة ليس إقداما على ردها ، والضرر الناشئ من تغير السعر ينتهي إلى حكم الشارع بجواز التأخير ولو مع تغير السعر ، فهو نظير من أجنب نفسه متعمدا مع تضرره بالغسل ، فإنه لا إقدام منه على الغسل الضرري ، بل على موضوع حكم عليه بموضوع آخر ضرري . ودعوى خلو النصوص في أبواب الخيارات من التقييد بعدم تغير السعر مدفوعة بأن النصوص واردة مورد الغالب ، والغالب عدم طول مجلس البيع بحد يتغير فيه السعر ، كما أن تغير السعر في الحيوان في مدة ثلاثة أيام على خلاف العادة ، فلا شهادة لاطلاق النصوص على عدم الاعتبار ، فتدبر . ومما ذكرنا من جواز تصرفات الغابن تكليفا ووضعا يتضح عدم جواز المقايسة بإجازة عقد الفضول ، حيث إن الأصيل لا يمكنه التصرف في مال الغير لعدم الانتقال إليه ، ولا في ماله للزومه من قبله ، فيكون جواز تأخير الإجازة ضررا عليه .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 244 سطر 4 .
حاشية المكاسب — صفحة 334 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي