تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن مقتضى ما استند إليه . . . الخ ) ( 1 ) . الفورية حقيقية دقيقية وهو أول مراتب الامكان دقة وعقلا ، وعرفية ولها مراتب . منها : ما لا يلزم من الاقتصار عليه حرج على ذي الخيار ، وهو أول مراتب الامكان عرفا . ومنها : ما هو أوسع من ذلك كالأمثلة المذكورة في كلام العلامة ( قدس سره ) . ومنها : ما هو أوسع من ذلك أيضا ، وهو ما لا يلزم منه ضرر على من عليه الخيار من حيث تغير السعر ، ويختلف ذلك باختلاف مدارك فورية الخيار ، فإذا استند في الفورية إلى مجرد الشك في بقاء الخيار والرجوع إلى العموم أو أصالة اللزوم فمقتضاه الفورية الحقيقية ، والتوسعة لا تكون إلا بضميمة نفي الحرج فثبت أصل الخيار بدليل نفي الضرر ، ومقدار بقائه بدليل نفي الحرج ، وإذا استندنا في الخيار إلى الاجماع وفتوى من يتقوم به الاجماع كانت على ما ذكره العلامة ( قدس سره ) كانت ( 2 ) الفورية عرفية بالمعنى الثاني . وكذا إذا استندنا في الخيار وإلى أخبار تلقي الركبان ، فإن العادة قاضية بأنهم بعد علمهم بالغبن لهم الخيار إلى أن يراجعوا البائع ليردوا الثمن ويستردوا المبيع ، وحيث إنهم أهل القرى والبوادي ولا بد من الفحص بمقدار ليظفروا بالمشتري فلا بد من بقاء الخيار بذلك المقدار ، وإذا استندنا إلى أن التراخي ضرر على من عليه الخيار فلا محالة يستمر الخيار إلى مضي أيام يتغير معه السعر عادة ، نعم الحاجة إلى هذه المراتب إنما تكون بملاحظة لزوم أمر زائد على انشاء الفسخ بقوله " فسخت " ، فإن مثله لا يأبى عن الفورية الحقيقية من دون حرج وهو ما أشار إليه من لزوم الحضور عند الغابن ، بدعوى عدم الخيار مع بذل ما به التفاوت ، أو من الحضور عند الحاكم أو الاشهاد عليه لئلا يقع المغبون في كلفة اثبات الفسخ سابقا ، وأول الوجوه أولاها ، لعدم تمامية ما عداه .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 244 سطر 4 . ( 2 ) لفظة ( كانت ) لا معنى لها بعد ذكرها سابقا .
حاشية المكاسب — صفحة 335 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي