تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
العلة التامة للحكم الحقيقي الفعلي ، فيحتاج إلى ضميمة أصل ينفي عنوان المخصص فيخرج عن الاستدلال بالعام . وثالثا : أن وجود المانع وهو حق الخيار هنا على طبق الأصل فلا يمكن الحكم بالمقتضي حتى بقاعدة المقتضي والمانع ، فتدبر جيدا . ومنها : أن اثبات الفور بالعموم أو بأصالة اللزوم ، واثبات التراخي باستصحاب الخيار فرع عدم الاطلاق لدليل الخيار ، وما يمكن فيه ذلك ليس إلا قاعدة نفي الضرر ، وإلا فلا اجماع في محل الخلاف ، وغير الاجماع إما قاصر عن اثبات أصل الخيار أو لا اطلاق له . وأما قاعدة نفي الضرر فربما يدعى أن موضوعها هو العاجز عن تدارك ضرره بالفسخ ، فلا يعقل اطلاقها لصورة التمكن من الفسخ وترك الفسخ بالاختيار . وأنت خبير بأنه إن أريد منه أن موضوع اللزوم المستفاد من وجوب الوفاء ذلك أعني موضوع الحكم المنفي فهو غير معقول ، لأن المغبون إنما يكون عاجزا عن تدارك ضرره بالفسخ بسبب وجوب الوفاء ، فكيف يعقل أن يكون موضوع الوجوب هو العاجز ؟ ! وإلا لزم الدور على المشهور ، والخلف على التحقيق ، كما في كل عنوان يتحقق الموضوع من ناحية تعلق الحكم به ، وإن أريد منه موضوع نفي الحكم لا الحكم المنفي فالأمر أشنع ، إذ موضوعه وإن كان المتضرر العاجز إلا أنه لا حكم له على الفرض إلا نفي الحكم ، فرفعه ونفيه يوجب إفادة ضد المقصود ، وإلا فاللزوم لم يترتب على عقد العاجز بما هو ، فنفي اللزوم اثبات له . وأما دعوى : أن المرفوع هو الحكم الموجب لعجز المغبون ، وبعد انقلاب عجزه إلى التمكن بالخيار فاللزوم غير موجب لوقوعه في الضرر ، بل تركه للخيار ، فنفي مثله ليس نفيا لحكم موجب للعجز . فمدفوعة : بأن ترك الأخذ بالخيار إذا لم يكن عن التزام بالضرر ليس موجبا إلا لبقاء العقد وبقاء الضرر ، لا أنه موجب لعجزه ، وارتفاع العجز في الزمان الأول لا يوجب ارتفاعه في الزمان الثاني ، بل اللزوم في كل زمان موجب لعجز المغبون عن تدارك