تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ضرره في ذلك الزمان ، والمفروض أن المرفوع والمنفي هو اللزوم المعجز للمغبون ، وإلا فأصل وقوعه في الضرر وبقاؤه بالعقد النافذ شرعا وببقائه ، والنفوذ والصحة غير مرفوع على الفرض ، بل المرفوع استقرار الضرر بحيث لا يكون له بد منه ، وهو شأن اللزوم ، ولا ينسلخ اللزوم عن هذا الشأن بتفاوت الأزمان إلا بالالتزام بالضرر وبالبناء على تقبله وتحمله ، وهو كما يمنع عن شمول القاعدة حدوثا فكذا بقاء ، فتدبره فإنه حقيق به . ثم إنه ظهر مما قدمناه أن الاشكال في الاطلاق من حيث استظهار الموضوع الخاص الذي لا بقاء له لانقلاب العجز إلى التمكن . مدفوع : بما مر . نعم الاشكال في الاطلاق لا من ناحية الموضوع جار ، وهو كسائر الاطلاقات من حيث عدم احراز كونه في مقام بيان الحكم حدوثا وبقاء ، أو اختلال مقدمة أخرى من مقدمات الحكمة ، فلا خصوصية للمقام . وأما استصحاب الخيار فالاشكال فيه من وجهين : أحدهما : من حيث عدم احراز الموضوع للشك في دخل العجز في موضوعه كما في المتن ، وهو مدفوع بأنه يستحيل دخله في الموضوع ، وبتقريب آخر نقول إن العنوان إذا كان مقوما للموضوع لا معرفا فلا بد من انحفاظه عند ترتب الحكم عليه ، وعنوان المتضرر وإن كان محفوظا مع حق الخيار إلا أن عنوان العاجز يستحيل أن يكون محفوظا مع الخيار ، كيف والخيار رافع لعجزه ، وكيف يمكن أن يكون الحكم الذي يتقوم بموضوعه رافعا لموضوعه ؟ ! . نعم كونه علة لثبوت الخيار حدوثا فقط أو حدوثا وبقاء أمر آخر ، لكنه لا دخل له باحراز الموضوع ، ولا يخفى عليك أن ما أفاده المصنف العلامة ( قدس سره ) هنا من الاشكال في بقاء الموضوع ليس من باب الاقتصار على الموضوع الدقيقي العقلي في باب الاستصحاب حتى يقال إنه خلاف مبناه في الأصول . أو يقال كما عن شيخنا الأستاذ ( 1 ) ( قدس سره ) إنه يوجب سد باب الاستصحاب ، بل يجامع
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند 199 .
حاشية المكاسب — صفحة 331 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي