ضرره في ذلك الزمان ، والمفروض أن المرفوع والمنفي هو اللزوم المعجز للمغبون ،
وإلا فأصل وقوعه في الضرر وبقاؤه بالعقد النافذ شرعا وببقائه ، والنفوذ والصحة غير
مرفوع على الفرض ، بل المرفوع استقرار الضرر بحيث لا يكون له بد منه ، وهو شأن
اللزوم ، ولا ينسلخ اللزوم عن هذا الشأن بتفاوت الأزمان إلا بالالتزام بالضرر وبالبناء
على تقبله وتحمله ، وهو كما يمنع عن شمول القاعدة حدوثا فكذا بقاء ، فتدبره فإنه
حقيق به .
ثم إنه ظهر مما قدمناه أن الاشكال في الاطلاق من حيث استظهار الموضوع
الخاص الذي لا بقاء له لانقلاب العجز إلى التمكن . مدفوع : بما مر .
نعم الاشكال في الاطلاق لا من ناحية الموضوع جار ، وهو كسائر الاطلاقات من
حيث عدم احراز كونه في مقام بيان الحكم حدوثا وبقاء ، أو اختلال مقدمة أخرى من
مقدمات الحكمة ، فلا خصوصية للمقام .
وأما استصحاب الخيار فالاشكال فيه من وجهين :
أحدهما : من حيث عدم احراز الموضوع للشك في دخل العجز في موضوعه كما
في المتن ، وهو مدفوع بأنه يستحيل دخله في الموضوع ، وبتقريب آخر نقول إن
العنوان إذا كان مقوما للموضوع لا معرفا فلا بد من انحفاظه عند ترتب الحكم عليه ،
وعنوان المتضرر وإن كان محفوظا مع حق الخيار إلا أن عنوان العاجز يستحيل أن
يكون محفوظا مع الخيار ، كيف والخيار رافع لعجزه ، وكيف يمكن أن يكون الحكم
الذي يتقوم بموضوعه رافعا لموضوعه ؟ ! .
نعم كونه علة لثبوت الخيار حدوثا فقط أو حدوثا وبقاء أمر آخر ، لكنه لا دخل له
باحراز الموضوع ، ولا يخفى عليك أن ما أفاده المصنف العلامة ( قدس سره ) هنا من الاشكال
في بقاء الموضوع ليس من باب الاقتصار على الموضوع الدقيقي العقلي في باب
الاستصحاب حتى يقال إنه خلاف مبناه في الأصول .
أو يقال كما عن شيخنا الأستاذ ( 1 ) ( قدس سره ) إنه يوجب سد باب الاستصحاب ، بل يجامع
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند 199 .