تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
( لكنك قد عرفت الكلام في مورد التعليل فضلا عن غيره . . . الخ ) فظاهره أن التلف أولى من التصرف في عدم صحة التعليل بعدم امكان الاستدراك ، مع أن المترائي في بادئ النظر أن التلف أولى بالامتناع لا أولى بعدمه ، إذ يمكن دعوى انفساخ العقد الثاني بفسخ البيع الخياري ، ولا يمكن ذلك في صورة التلف ، فالامتناع الشرعي أهون من الامتناع العقلي ، وإذا لوحظ مبنى منع الامتناع - وهو تعلق الخيار بالرد والاسترداد - بدعوى تعلقه بالعقد فهو متساوي النسبة إلى التصرف والتلف ، ليس أحدهما أولى به من الآخر . ويمكن أن يكون نظره ( قدس سره ) أنا لو قلنا بأن الخيار حق حل العقد لا حق الاسترداد مع وجود العين ، ففي صورة التلف الذي لا مجال للرد والاسترداد فيها لا نقول بأن حق الخيار حق الرد والاسترداد ، بل حق الحل بالأولوية . ويمكن أن يقال أيضا : بأن الخيار على القول بأنه حق حل العقد يمكن دعوى سقوطه في صورة التصرف اللزومي ، حيث لا يمكن التلقي من المفسوخ عليه لخروجه عن ملكه ، والتلقي من الثالث ليس من مقتضيات الفسخ ، وهذا المانع مفقود في صورة التلف ، إلا أنه راجع إلى أولوية صورة التلف ببقاء الخيار من صورة التصرف لا أولويتها بمنع التعليل منها ، فتدبر . ومنها : أنه لا فرق بين تلف ما بيد الغابن وما بيد المغبون والرجوع إلى قيمة التالف بأعمال الخيار كما هو ظاهر المتن ، نعم على القول بشمول قاعدة - التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له - لخيار الغبن يكون ( 1 ) تلف ما عند المغبون من الغابن وينفسخ العقد ، ولا يبقى مجال للخيار ، وإنما لم يتعرض له المصنف ( قدس سره ) لخروج خيار الغبن عنده ( قدس سره ) عن تلك القاعدة بقصرها على الخيارات الزمانية شرعا أو جعلا من المتعاملين . ومنها : أن قيمة التالف الذي يرجع إليها هل هي قيمة يوم التلف أو يوم الفسخ أو يوم الدفع كما عليه شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) في تعليقته الأنيقة ( 2 ) ، وحيث إن تلف ما بيد
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( بكون ) . ( 2 ) حاشية الآخوند 196 .
حاشية المكاسب — صفحة 314 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي