تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
بحيث لا يكون كليا ولا جزئيا تعيينيا أو ترديديا ، ليكون هو الكسر المشاع الذي هو في قبال تمام الأقسام ، ويختلف معها في الآثار والأحكام ، والالتزام بكلية الكسر المشاع أو الجزئية بنحو البدلية أو التفاوت بلحاظ الملكية كما مر ( 1 ) ، أو بكون العين طرفا لمالكين هما بمنزلة مالك واحد ، أو بكون العين بتمامها ملكا لكل واحد منهما ملكية ضعيفة ، بحيث يكون عند الافراز ملك نصف العين أو ثلثها أو ربعها ، فكل ذلك من ضيق الخناق ، وعدم الوقوف على حقيقة الكسر المشاع . والتحقيق : أن الموجود الخارجي على قسمين : أحدهما : الموجود بوجود ما بحذائه ، فهو له مطابق في الخارج . وثانيهما : الموجود بوجود منشأ انتزاعه ، فما له مطابق بالذات نفس منشأ الانتزاع فقط ، وحيث إن الوجود الواحد لا يعقل أن يكون وجودا لمقولتين بالذات ، لأن المقولات متبائنات فلا بد من القول بأنه وجود لإحداهما بالذات وللأخرى بالعرض ، وإنه وجود لإحداهما بالفعل وللأخرى بالقوة ، وبهذه الملاحظة يصح الجمع بين القول بأن الإضافات من جملة المقولات والقول بأنها اعتبارية ، فإنها بملاحظة وجودها بوجود منشأ انتزاعها موجودة في الخارج ، ففي الخارج ما يصدق عليه ويقال عليه أنه كذا ، وبملاحظة وجودها الفعلي المتقوم بالاعتبار اعتبارية . وعليه فمفهوم النصف تارة عنوان لما هو نصف معين في الخارج فيكون من قبيل الموجود بوجود ما بحذائه ، وأخرى عنوان لأمر بالقوة وهو النصف المشاع - أي القسمة المساوية لقسمة أخرى - ، بحيث لا تعين لها في هذه الملاحظة إلا أنها موجودة بالقوة بوجود العين المنقسمة إليهما من دون تعين في هذه المرحلة من الانقسام ، وفعلية الافراز فعلية القسمتين المتعينتين ، فلا وجود للنصفين المشاعين إلا بوجود العين بالقوة ، والتساوي ( 2 ) نسبة القسمتين إلى جميع التعينات المقومة للنصف المعين يقال بإشاعته وسريانه ، وإلا فالجزئي لا سريان له .
هامش
( 1 ) في نفس التعليقة . ( 2 ) هكذا في الأصل ، والظاهر أنها ( لتساوي ) حتى تستقيم العبارة .