تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
النصف المشاع من أحدهما بالنصف المشاع من الآخر ، وأما بعد المزج فالمنشأ على الفرض واحد ، لا أن المالين الممتزجين من باب الاشتباه بين الملكين ، فلا يتصور شرعا وعرفا بعد الامتزاج إلا اعتبار ملكية النصف المشاع لكل من المالكين ، فمع فرض الوحدة لا معنى للمبادلة بين مشاع من مال واحد ومشاع آخر منه ، ومع فرض التعدد يتصور المبادلة ، لكنه خلف للفرض المبني على عدم إضافة كل من المالين إلى كل من المالكين ، فيرجع فيما نحن فيه إلى المبادلة بين ربع مشاع من المجموع مما يستحقه أحدهما وربع مشاع من المجموع مما يستحقه الآخر ، وقد عرفت أنه لغو لا أثر له . ومما ذكرنا تقدر على دفع جملة من الاشكالات المتوهمة بناء على ما ينسب إلى القوم من كون الأجزاء الخارجية بأعيانها بين الشخصين ، فإن اشكال الانتهاء إلى الجزء الذي لا يتجزئ ، أو القسمة الغير الفكية ، أو صيرورة القسمة معاوضة قهرية لا تمييز الحصص ( 1 ) ، أو صيرورة الوقف طلقا في ما إذا كان الوقف مشاعا إلى غير ذلك مبني على ذلك . - قوله ( قدس سره ) : ( وتفصيله أن التلف إما أن يكون . . . الخ ) ( 2 ) . تنقيح المرام بالتكلم في مقامات : منها : أن الخيار إذا كان حق الرد والاسترداد خارجا فمع التلف أو الاتلاف مطلقا يمتنع الاسترداد ، بل هو أولى من التصرف الملزم ، إذ المنشأ هناك عدم قبول العين الموجودة المملوكة لملكية أخرى ، لكونه من قبيل اجتماع المثلين في موضوع واحد ، وهنا لا وجود للعين أصلا فيكون من قبيل العرض بلا موضوع ، وأما إذا كان حق الخيار متعلقا بالعقد الباقي مع بقاء العين ومع تلفها فلا موجب لسقوط الخيار ، وقد مر ما يناسب المقام من الكلام في تصرف المغبون فراجع ( 3 ) . وأما ما أفاده ( قدس سره ) في الجواب عن التعليل بعدم امكان الاستدراك ، حيث قال :
هامش
( 1 ) يعني ليس كبقية القسمات حيث إنها لتمييز الحصص ، وإنما هذه تكون معاوضة قهرية . ( 2 ) كتاب المكاسب 241 سطر 28 . ( 3 ) تعليقة 195 ، وما بعدها .
حاشية المكاسب — صفحة 313 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي