تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
العوض والمعوض تماما بلا نقص ، لا من حيث الضمان ليقال إن المغبون لم يتصرف في المال ، ولا يكون النقص مستندا إليه ، وليس كنقص مال المغبون تحت يد الغابن . ومنها : أن لزوم الربا من انتقال ثلث المال إلى المغبون والشركة أثلاثا في صورة الامتزاج بالجيد مبني على حصول المعاوضة بالشركة ولو قهرا ، كما يقال بها في القسمة أيضا على ما اختاره بعض الأعلام ، إذ ما يختص به العامة هو كون القسمة معاوضة جعلية لا المعاوضة القهرية ، وشبهة المعاوضة في المقامين ناشئة عن تفسير المشاع بكون كل جزء من العين الخارجية بين شخصين بحيث يكون لكل منهما نصفه ، وكل من النصفين بينهما أيضا إلى أن ينتهي إلى الجزء الذي لا يتجزئ على القول به ، أو إلى ما لا يقبل القسمة الفكية الخارجية بناء على أن الأجزاء الفرضية لا تقبل اعتبار الملكية ، فلا بد حينئذ من القول بأن معنى كونه بينهما أنهما معا مالك واحد لهذا الجزء كما ربما يقال به في الملك الإشاعي مطلقا من أول الأمر . وتحقيق الأمر من حيث حقيقة الكسر المشاع مذكور في تعليقة البيع في مسألة بيع نصف ( 1 ) الدار ، ولا بأس ببيان ما يناسب المقام من الكلام فنقول : - وبالله الاعتصام - . أن كون الشئ ذا كسر مشاع من النصف والثلث والربع إلى الآخر لا يتوقف على كونه مملوكا لأحد حتى يؤخذ في تحديده ، ومن الواضح أن النصف مثلا تارة يلاحظ على وجه الكلية ، وأخرى على وجه الجزئية ، والملحوظ على وجه الكلية تارة يلاحظ مطلقا كما إذا لاحظ نصف من من الحنطة فيصدق على كل نصف من من الحنطة خارجا ، وأخرى يلاحظ مضافا إلى ما في الخارج كما في الكلي في المعين ، فيلاحظ نصف المن من هذه الصبرة من دون تعين إلا كونه مضافا إلى الصبرة ، فلا يصدق إلا على أنصاف المن من حنطة الصبرة الخارجية ، والملحوظ على وجه الجزئية تارة يكون بنحو التعيين كهذا النصف الخارجي ، وأخرى بنحو الترديد كهذا النصف أو ذاك النصف ، وليس بعد ملاحظة الكلية والجزئية بأقسامهما أمر آخر ،
هامش
( 1 ) ح 2 : 341 ، تعليقة 306 .