تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
استيفاءها بالإجارة الصحيحة اللازمة صيرها من الزوائد المنفصلة ، فليست العين بما هي عليه حال الفسخ إلا العين التي لا منفعة لها مدة مخصوصة - كما هو ظاهر عبارة الكتاب - . والانصاف أن منافع العين حال الفسخ حيثيات وشؤون قائمة - فعلا حقيقة عرفا - بالعين ، لا أنها منفصلة حقيقة عنها ، والإجارة استيفاء اعتباري ، وفي الحقيقة اتلاف لشؤون العين حال الفسخ بالإجارة الصحيحة اللازمة ، ومقتضى رجوع العين بما لها من المنافع الموجودة في الحقيقة التالفة بالاعتبار تداركها لا بأجرة المسمى لعدم الموجب ، حيث إن العقد ليس بفضولي ، ولا بأجرة المثل إذ هذا النحو من التدارك ليس من مقتضيات فسخ العقد ، ورجوع العين على ما هي عليه ، بل بما يوجب تفاوت العين مسلوبة المنفعة وغير مسلوبة ، كما هو مقتضى عود العين كما إذا لم تستأجر . ومما ذكرنا تبين وجه اقتضاء الفسخ للتدارك بأجرة المثل مع جوابه ، إذ مقتضى اتلاف المنفعة التي يستحقها الفاسخ أداء أجرة مثلها ، وحيث إن اتلاف المنفعة بالإجارة الصحيحة فلا موجب للتضمين ، بل الواجب تدارك نقص العين الموجود حال الفسخ ، بحيث تكون العين كما إذا لم تكن مستأجرة ، فتدبر جيدا فإنه حقيق به ، وإلا فمن المستبشع جدا شرعا استيفاء منافع العين خمسين سنة مثلا وإعادة العين بلا منفعة إلى خمسين سنة بلا تدارك أصلا . وأما التدارك من أجل قاعدة نفي الضرر فتقريبه : - كما عن شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) في تعليقته الأنيقة ( 1 ) على الكتاب - أنه كما أن لزوم المعاملة الغبنية ضرر على المغبون كذلك جواز فسخها بلا أجرة للمنافع المستوفاة ضرر عليه ، كما أن الأول مرفوع بالقاعدة كذلك الثاني مرفوع بها ، وحيث إن أمره دائر بين ضررين فليس اقدامه على الفسخ إقداما على الضرر ، حتى يقال إن الضرر الذي يقدم عليه الشخص غير مرفوع . والجواب : أن ما هو من أحكام العقد لزومه وجوازه ، والأجرة وعدمها ليسا من
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند 194 .
حاشية المكاسب — صفحة 296 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي