بنحو الاشتراط فيه فهو خروج عن محل البحث ، إذ الكلام في اسقاط حق الخيار
بالصلح ، وأما شرط سقوطه في ضمن الصلح فهو كشرط سقوطه في ضمن نفس عقد
البيع ، فهو مسقط آخر سيأتي ( 1 ) الكلام فيه .
المسقط الثاني : اشتراط سقوطه
- قوله ( قدس سره ) : ( ولعل توجيه كلام الشهيد . . . الخ ) ( 2 ) .
وجه كلام الشهيد ( رحمه الله ) بوجهين :
أحدهما : ما عن المصنف ( قدس سره ) من ابتناء البطلان على الغرر من الجهل بالقيمة
وارتفاعه بالخيار ، فاشتراط سقوط الخيار مرجعه إلى رفع الخيار الرافع للغرر فيعود
غرر المعاملة ، ومبنى هذا الوجه لزوم الغرر من [ ناحية ] ( 3 ) الجهل بالقيمة وارتفاع الغرر
من ناحية الخيار ، وكلاهما محل الاشكال .
أما الغررية من ناحية الجهل بالقيمة فتقريبها : أن الجهل بالأوصاف التي تتفاوت
بها المالية إذا كان موجبا للغرر فالجهل بمقدار المالية أولى بأن يكون موجبا للغرر ، مع
أنه لم يشك أحد في عدم لزوم معرفة القيمة في صحة البيع .
ويندفع : بأن الأوصاف على قسمين :
منها : ما يكون لها دخل في المالية بحسب الأغراض النوعية العقلائية ، وملاك
النوعية أن الغرض من كل شئ هو الأثر المترقب منه عند نوع العقلاء ، فالمترقب
مثلا من الجارية الانتفاع بخدمتها وبوطيها مثلا ، فما يتفاوت به هذا الأثر من
الأوصاف هو اللازم معرفته ، وبوجدان الوصف وفقدانه يتفاوت ماليته ، وأما كونها
تعرف التغني أو ما شابهه فهو الأثر المترقب منها لبعض الأشخاص فلم يلزم معرفته ،
نعم إذا اشترط مثله كان تخلفه موجبا للخيار دون البطلان .
ومنها : ما يكون له دخل في المالية بحسب الغرض الشخصي ككون العبد كاتبا أو
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 238 سطر 31 ، التعليقة اللاحقة وما بعدها .
( 2 ) كتاب المكاسب 238 سطر 34 .
( 3 ) إضافة لا بد منها .